في آية من كتابه ، فقال : (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ) (1) ، وهو حب فرعون وهامان ، (نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً) (2) ، وهو حبّ علي عليه السّلام.
ومن ذلك قول الله سبحانه : (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) (3) إذا كانوا آمنوا فأين الظلمات؟ ومعناه يخرجهم من ظلمات الخطايا إلى نور الإيمان والولاية ، وقوله : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا) بعلي لأن الكفر بعلي كفر بالله ، والإيمان به إيمان بالله ، (أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ) يعني فرعون وهامان (يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ) وإذا كانوا كفروا من أين لهم النور؟
وهذا صريح أنه الكفر بعلي وولايته يخرجهم من نور الإسلام وهي الكلمتان الطيبتان إلى ظلام الكفر بالولاية قال : (أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ) شهد القرآن وأكّد أن من والى غير علي عليه السّلام فمأواه النار. ثم قال : (هُمْ فِيها خالِدُونَ).
فالمبغض لعلي كافر وإن عبد ، والمحبّ له عابد ، وإن قعد ، وإليه الإشارة بقوله : «حبّ علي عبادة وذكره عبادة والموت على حبّه شهادة ، وموالاته أكبر الزيادة». (4) وإليه الإشارة بقوله : (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى) (5) قال ابن عباس : الهدى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وقوله : (بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ) (6) يعني بعلي.
وقوله (فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ) يعني عليا.
(فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) (7) يعني باتباعه ، (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) يعني يوم البعث بحبّه ، مثل قوله : (بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ) يعني بعلي فهم عن ذكرهم معرضون ، وإليه الإشارة بقوله : (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ* أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ) (8) ، ومنه قوله : (لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ) (9) يعني نجاتكم وهو حب علي.
__________________
(1) النساء : 31.
(2) النساء : 31.
(3) البقرة : 257.
(4) باختصار بشارة المصطفى : 86.
(5) طه : 123.
(6) المؤمنون : 71.
(7) البقرة : 37.
(8) ص : 68.
(9) الأنبياء : 10.




