فصل
[اسم علي ومحمد عليهما السّلام على كل شيء] (1)
وكذا من تصفّح وجوه الآيات والدعوات ، والأسماء الإلهيات ، وجد اسم محمد وعلي في كل آية محكمة ظاهرا وباطنا ، لمن عرف هذا السرّ ووعاه ، فلا يحجبنّك الشك والريب في نفي أسرار الغيب ، لأن كل عدد ينحل أفراده إلى الهوى فهو يشير إلى الهوية التي لا شيء قبلها ، ولا شيء بعدها ، ويشير بحروفه إلى الكلمة ، التي هي أوّل الكلمات وروح سائر الكلمات ، ولذلك ورد (2) في آيات أن القرآن ثلاثة أثلاث ثلث في مدح علي وعترته ومحبّيه ، وثلث في مثالب أعدائه ومخالفيه والثلث الآخر ظاهره الشرائع والأحكام وتبيين الحلال والحرام وباطنه اسم محمد وعلي. وذلك أن القرآن له باطن وظاهر فلا ترتب أيّها السامع عند ورود فضائل أبي تراب! أليس وجود الأشياء كلّها من الماء (وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍ) ، فالماء أبو الأشياء كلّها وهو عليه السّلام أبو تراب فهو سرّ الأشياء كلّها ، وإليه الإشارة بقوله صلّى الله عليه وآله : ليلة أسري بي إلى السماء لم أجد بابا ولا حجابا ، ولا شجرة ولا ورقة ولا ثمرة ، إلّا وعليها مكتوب علي علي ، وان اسم علي مكتوب على كل شيء (3).
__________________
(1) قال صلّى الله عليه وآله : «اسم علي على كل حجاب في الجنة» (الانوار النعمانية : 1 / 24).
وقريب منه عن الإمام الصادق عليه السّلام (الأنوار النعمانية : 1 / 169).
وأخرج الديلمي والطبراني وغيرهما عن جابر قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «مكتوب على باب الجنة : لا إله إلّا الله ، محمد رسول الله ، علي أخو رسول الله صلّى الله عليه وآله قبل أن يخلق السّموات والأرض بألفي عام» (مجمع الزوائد : 9 / 111 ، وبغية الرائد تحقيق مجمع الزوائد 143 ح 14656 ، والمعجم الأوسط للطبراني :
6 / 234 ح 5494 ، وكتاب الأربعين للخزاعي : 47 58 ، وجواهر المطالب : 1 / 72 92).
وأخرجه القرشي بلفظ : «على باب الجنة : علي ولي الله ، فاطمة امة الله ، الحسن والحسين صفوة الله» (مسند شمس الأخبار : 1 / 121 باب 13 ، وكشف اليقين : 449 ح 551).
(2) الكافي : 2 / 627.
(3) الأنوار النعمانية : 1 / 24 169 وقد فصّلنا ذلك في كتابنا الولاية التكوينية.




