مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 376

قوله : حتى يردا على الحوض شريد وطريد ، لأن الكتاب يعرّف الأمة فضل الأئمة ووجوب طاعتهم ، والعترة تشهد للكتاب بأنه الحق ، فالكتاب نبذ وحرّف وترك ، والعترة قتلوا وشرّدوا وطردوا فهما صاحبان شريدان طريدان لا يأويهما أحد ، ولم يسترشد بهما ضالّ حتى يردا الحوض شاكيين إلى الله ورسوله ، فكلّما يجب من التصديق للكتاب يجب للعترة ، وفي الكتاب علم كل شيء ، وبيان كل شيء ، وكذا يجب أن يكون عند العترة لأنهم تراجمة القرآن ، وسرّ غيب الرحمن ، فعندهم علم كل شيء وإلّا لما كانا حبلين متصلين ، ولما قال : «كهاتين» ، وقرن إحدى إصبعيه إلى الأخرى ، ثم بيّن أن علم القرآن عندهم وأنهم مساوين للكتاب في الشرف والطاعة ، فقال : «ولا أقول كهاتين فأفضّل هذه على الأخرى» ، فمن آمن بكل الكتاب وأنكر حرفا منه لم يكن مؤمنا لأن اللازم له في الاعتقاد تصديق الكل ، أو إنكار الكل ، لكن إنكار الكل كفر ، وتصديق الكل إيمان.

فصل

وكذا القول في العترة فمن أنكر حرفا من أقوالهم أو ردّ حديثا من أحاديثهم أو شك في شيء من أمرهم أو استعظم حديثا من سرائرهم ، فقد أنكر الكل ، فبان بهذه البراهين الموجبة لحق اليقين أن عليا حاكم يوم الدين ، ومالك يوم الدين (1) ، وولي يوم الدين ، بأمر ربّ العالمين.

__________________

خطبة الرسول في حجة الوداع ، والدر المنثور 2 : 60 مورد آية (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ) آل عمران 103 وج 6 : 7 306 ، وتفسير الرازي 8 : 162 مورد آية (وَاعْتَصِمُوا) ، وتاريخ اليعقوبي 2 : 212 ذيل خلافة علي 7 ، وكنز العمال : 1 / 172 ح 870 و 379 ح 1650 ، و 384 ح 1667 وما بعدهم باب الاعتصام بالكتاب والسنة ، وبحار الأنوار : 36 / 331 338 373 ، وكفاية الأثر : 87 91 128 137 163 261).

(1) سوف يأتي توضيحه من المصنّف في الفصل ما بعد اللاحق. وكذلك في ما بعد لاحق اللاحق.

الصفحة 226 من 376