مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 376

الولي مكان مشية الرب العلي ، ولسانه منبع حكمته ، يفعل ما يريد الله ، ويريد ما يفعل.

فصل

وأما الحكم المطلق فكما مر ، لأن الولاية لها الحكم من البداية إلى النهاية ، لأن الولاية علم اليقين وحق اليقين ، لا ينسخ ولا يتغيّر ولا يتبدّل بتغيّر الزمان ، ولا ينسخ كنسخ الشرائع والأديان ، ولا يختم لأنه ختم الأكوان ، ولا تسبق لأن لها السبق بالكون والمكان ، فعهدها مأخوذ من الأزل ولم يزل ، يتسلّمها ولي من ولي ورضي من رضي إلى يوم القيامة ، لأن الرب الملك الحق المبين أخذ لها العهد على أسماء قبل خلق الأرضين والسّموات ، وهي الختم والكمال لكل دين ، ولها الحكم عند نصب الموازين ، وويل للمكذّب بيوم الدين ، وإلى هذا البرهان المبين الإشارة من قول الصادقين : سبحان من خلق السّموات والأرضين ، وما سكن في الليل والنهار بمحمد وآل محمد صلّى الله عليه وآله.

__________________

من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله والأئمة عليهم السّلام كانوا قبل هذا العالم أنوارا ؛ فجعلهم الله بعرشه محدقين وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلّا الله» (الحكومة الاسلامية : 52).

الصفحة 223 من 376