فصل
[حضور آل محمد عليهم السّلام عند كل ميّت]
أما علمه بهم عند الموت فدليله قوله لحارث همدان : يا حارث ، قال : نعم يا مولاي ، فقال : «لو قد بلغت نفسك التراقي لتراني حيث تحبّ» (1).
وهذا إشارة إلى حضوره عند الموتى. (2)
__________________
(1) بحار الأنوار : 6 / 179 ح 7 ، وبشارة المصطفى : 5 ح 4 ورسائل المرتضى : 3 / 133.
(2) قال الإمام الصادق عليه السّلام : «إذا بلغت نفس احدكم هذه قيل له : أما ما كنت تحزن من همّ الدنيا وحزنها فقد أمنت منه ويقال له : أمامك رسول الله وعلي وفاطمة عليهم السّلام». (بحار الأنوار : 6 / 184 ح 17 باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت ، والكافي : 3 / 134 ح 10).
وعن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال : «قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لا تفارق روح جسد صاحبها حتى يأكل من ثمر الجنة أو من شجر الزقوم ، وحتى يرى ملك الموت ويراني ويرى عليا وفاطمة والحسن والحسين ، فإن كان يحبنا قلت : يا ملك الموت ارفق به فإنه كان يحبني وأهل بيتي. وإن كان يبغضني ويبغض أهل بيتي قلت : يا ملك الموت شدد عليه فإنه كان يبغضني ويبغض أهل بيتي ، لا يحبنا إلّا مؤمن ولا يبغضنا إلّا منافق شقي» (أهل البيت ، توفيق أبو علم : 68 69 الباب الثاني ، وبشارة المصطفى : 6 ح 7 مع تفاوت بسيط).
وعن أسماء بنت عميس قالت : إنّا لعند علي بن أبي طالب عليه السّلام بعد ما ضربه ابن ملجم إذ شهق شهقة ، ثم أغمي عليه ثم أفاق فقال : «مرحبا مرحبا الحمد لله الذي صدقنا وعده ، وأورثنا الجنة». فقيل له : ما ترى؟!
قال : «هذا رسول الله صلّى الله عليه وآله وأخي جعفر وعمي حمزة وأبواب السماء مفتّحة والملائكة ينزلون يسلّمون علي ويبشروني. وهذه فاطمة عليها السّلام قد طاف بها وصائفها من الحور ، وهذه منازلي في الجنة. لمثل هذا فليعمل العالمون» (ربيع الأبرار : 4 / 208 ذيل باب الموت وما يتصل به من ذكر القبر والنعش).
وعن الفضل بن يسار عن أبي جعفر الباقر وجعفر الصادق عليهما السّلام أنهما قالا : «حرام على روح أن تفارق جسدها حتى ترى الخمسة : محمدا وعليا وفاطمة وحسنا وحسينا» (كشف الغمة : 2 / 40 مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام).
وروى ابن أعثم رؤية معاوية عند موته لأمير المؤمنين عليه السّلام قال : «ثم رحل معاوية عن ذلك المكان




