مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 376

__________________

24).

وقال في الذخائر المحمدية : إن رؤيا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ممكن لعامة أهل الأرض في ليلة واحدة. (الذخائر المحمدية : 146).

وأجاب الشيخ بدر الدين الزركشي عن سؤال له في آن واحد من أقطار متباعدة مع أن رؤيته صلّى الله عليه وآله حق :

بأنه صلّى الله عليه وآله سراج ونور الشمس في هذا العالم ، مثال نوره في العوالم كلها ، وكما أن الشمس يراها من في المشرق والمغرب في ساعة واحدة وبصفات مختلفة ، فكذلك النبي صلّى الله عليه وآله. ولله در القائل :

كالبدر من اي النواحي جئته  

 

يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا  

(المواهب اللدنية : 2 / 297 خصائص رسول الله صلّى الله عليه وآله).

هذا ، وتواتر حديث : «من رآني فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل مكاني لا يستطيع أن يتمثل بي لا يتكون في صورتي لا يتشبه بي» (المواهب اللدنية : 2 / 293 إلى 301 ذكر خصائصه وذكر جملة من المصادر).

وفي لفظ : «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة» (المعجم الكبير : 19 / 297 ح 660 منه).

وقال العلماء في معناه : هو في الدنيا قطعا ولو عند الموت لمن وفق لذلك. (الذخائر المحمدية :

147).

ومعلوم أنه يتفق رؤية أكثر من شخص للنبي الأعظم في وقت واحد.

وروى الإمام الرضا عليه السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : «من رآني في منامه فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي» (كشف الغمة : 3 / 120 فضائل الرضا ، والأنوار النعمانية : 4 / 54).

وقال القاضي أبو بكر ابن العربي : رؤيته صلّى الله عليه وآله بصفته المعلومة إدراك على الحقيقة ، ورؤيته على غير صفته إدراك للمثال ، فإن الصواب أن الأنبياء لا تغيرهم الأرض ، ويكون إدراك الذات الكريمة حقيقة ، وإدراك الصفات إدراك المثال. (المواهب اللدنية : 2 / 294 خصائص النبي صلّى الله عليه وآله ، وإرشاد الساري : 14 / 502 كتاب التعبير باب من رأى النبي في المنام).

وقال القسطلاني : فإن قلت : كثيرا ما يرى على خلاف صورته المعروفة ويراه شخصان في حالة واحدة في مكانين ، والجسم الواحد لا يكون إلّا في مكان واحد؟

أجيب : بأنه في صفاته لا في ذاته ، فتكون ذاته عليه الصلاة والسلام مرئية ، وصفاته متخيلة غير مرئية ، فالإدراك لا يشترط فيه تحديق الأبصار ولا قرب المسافة ، فلا يكون المرئي مدفونا في الأرض ولا ظاهرا عليها ، وإنما يشترط كونه موجودا. (إرشاد الساري : 14 / 503 كتاب التعبير باب من رأى النبي في المنام).

ومن حال كثير من العلماء وقصصهم يعلم إمكان رؤية النبي وأهل بيته ، وكما ذكر ذلك في محله.

(راجع المواهب اللدنية : 2 / 297 301 ، وينابيع المودة : 2 / 551 554 ، وكشف الغمة : 1 /

الصفحة 213 من 376