__________________
24).
وقال في الذخائر المحمدية : إن رؤيا النبي صلىاللهعليهوسلم ممكن لعامة أهل الأرض في ليلة واحدة. (الذخائر المحمدية : 146).
وأجاب الشيخ بدر الدين الزركشي عن سؤال له في آن واحد من أقطار متباعدة مع أن رؤيته صلّى الله عليه وآله حق :
بأنه صلّى الله عليه وآله سراج ونور الشمس في هذا العالم ، مثال نوره في العوالم كلها ، وكما أن الشمس يراها من في المشرق والمغرب في ساعة واحدة وبصفات مختلفة ، فكذلك النبي صلّى الله عليه وآله. ولله در القائل :
كالبدر من اي النواحي جئته |
| يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا |
(المواهب اللدنية : 2 / 297 خصائص رسول الله صلّى الله عليه وآله).
هذا ، وتواتر حديث : «من رآني فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل مكاني لا يستطيع أن يتمثل بي لا يتكون في صورتي لا يتشبه بي» (المواهب اللدنية : 2 / 293 إلى 301 ذكر خصائصه وذكر جملة من المصادر).
وفي لفظ : «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة» (المعجم الكبير : 19 / 297 ح 660 منه).
وقال العلماء في معناه : هو في الدنيا قطعا ولو عند الموت لمن وفق لذلك. (الذخائر المحمدية :
147).
ومعلوم أنه يتفق رؤية أكثر من شخص للنبي الأعظم في وقت واحد.
وروى الإمام الرضا عليه السّلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : «من رآني في منامه فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي» (كشف الغمة : 3 / 120 فضائل الرضا ، والأنوار النعمانية : 4 / 54).
وقال القاضي أبو بكر ابن العربي : رؤيته صلّى الله عليه وآله بصفته المعلومة إدراك على الحقيقة ، ورؤيته على غير صفته إدراك للمثال ، فإن الصواب أن الأنبياء لا تغيرهم الأرض ، ويكون إدراك الذات الكريمة حقيقة ، وإدراك الصفات إدراك المثال. (المواهب اللدنية : 2 / 294 خصائص النبي صلّى الله عليه وآله ، وإرشاد الساري : 14 / 502 كتاب التعبير باب من رأى النبي في المنام).
وقال القسطلاني : فإن قلت : كثيرا ما يرى على خلاف صورته المعروفة ويراه شخصان في حالة واحدة في مكانين ، والجسم الواحد لا يكون إلّا في مكان واحد؟
أجيب : بأنه في صفاته لا في ذاته ، فتكون ذاته عليه الصلاة والسلام مرئية ، وصفاته متخيلة غير مرئية ، فالإدراك لا يشترط فيه تحديق الأبصار ولا قرب المسافة ، فلا يكون المرئي مدفونا في الأرض ولا ظاهرا عليها ، وإنما يشترط كونه موجودا. (إرشاد الساري : 14 / 503 كتاب التعبير باب من رأى النبي في المنام).
ومن حال كثير من العلماء وقصصهم يعلم إمكان رؤية النبي وأهل بيته ، وكما ذكر ذلك في محله.
(راجع المواهب اللدنية : 2 / 297 301 ، وينابيع المودة : 2 / 551 554 ، وكشف الغمة : 1 /




