مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 376

فقال : ما كان ، وما هو كائن إلى يوم القيامة (1).

واشترط فيه البداء وهو النسخ (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) وصار علم اللوح إلى النبي صلّى الله عليه وآله ثم إلى الأوصياء إلى آخر الدهر ، وذلك لأن ما في اللوح إن كان الخلق لا يحتاجون إليه فما الفائدة في سطره؟ وإن كان محتاجا إليه وهو محجوب عنهم فالحكمة لا تقتضي حجب الفوائد ، وإن كان غير محجوب فإمّا أن يعلمه الخاص دون العام أو كلاهما معا؟ فإن علمه الخاص فخاصة الله وآل محمد ، وان علمه العام فما يعلمه العام ، فالخاص بعلمه أولى ، وإلى هذا المعنى أشار ابن أبي الحديد فقال :

علام أسرار الغيوب ومن له  

 

خلق الزمان ودارت الأفلاك  

الجوهر النبوي لا أعماله  

 

ملق ولا توحيده إشراك  

فصل

وإلى هذا المعنى أشار بقوله في خطبة التطنجية : ولقد علمت ما فوق الفردوس الأعلى وما تحت الأرض السابعة السفلى ، وما بينهما وما تحت الثرى ، كل ذلك علم إحاطة لا علم إخبار ، ولو شئتم لأخبرتكم بآبائكم أين كانوا ، وأين صاروا اليوم (2).

__________________

(1) بحار الأنوار : 57 / 361 368 ح 5.

(2) راجع بحار الأنوار : 60 / 259 268.

الصفحة 208 من 376