مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 376

كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ) (1). قال الصادق : (عسق) فيها سرّ علي فجعل اسمه الأعظم مرموزا في فواتح القرآن وتحفه.

وإليه الإشارة بقوله : لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب (2) ، ومعناه لا صلاة للعبد ولا صلة له بالرب ، إلّا بحب علي ومعرفته.

فصل

ثم إن الملك العظيم الرحمن الرحيم ، صرّح بهذا الشرف العظيم ، في الذكر الحكيم ، فقال في السورة التي هي قلب القرآن «يس» ، وإنّما سمّيت قلب القرآن لأنّ باطنها محتو على سرّ محمد وعلي لمن عرف ، فقال سبحانه : (يس* وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) (3) ، والياء والسين اسم محمد ظاهرا وباطنا ، والياء والسين اسم علي لأن الولاية باطن النبوّة ، فقال : يا حبيبي يا محمد بحق اسمك واسم علي الظاهر والباطن في الياء والسين ، إنّك رسولي بالحق إلى سائر الخلق.

فصل

[الإمام محيط بالكون]

ثمّ صرّح لنا أن الولي هو المحيط بكل شيء ، فهو محيط بالعالم ، والله من ورائهم محيط ، فقال : (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) (4) فأخبرنا سبحانه أن جميع ما جرى به قلمه وخطه في اللوح المحفوظ في الغيب ، أحصيناه في إمام مبين ، وهو اللوح الحفيظ لما في الأرض والسماء ، هو الإمام المبين وهو علي ، فاللوح المحفوظ علي ، وهو أعلى وأفضل من اللوح بوجوده.

__________________

(1) الشورى : 3.

(2) صحيح مسلم : 1 / 295 ح 595 كتاب الصلاة.

(3) يس : 1.

(4) يس : 12.

الصفحة 188 من 376