مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 376

فصل

[علي عليه السّلام الكتاب المبين]

ثم أنزل بعد الحمد ألم ، فجعل سرّ الأولين والآخرين بتضمنه في هذه الأحرف الثلاثة ، وفي كل حرف منها الاسم الأعظم ، وفيها معاني الاسم الأعظم ثم قال : (ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ) (1) يعني علي لا شك فيه ، لأن القرآن هو الكتاب الصامت ، والولي هو الكتاب الناطق ، فأينما كان الكتاب الناطق كان الكتاب الصامت!! فالولي هو الكتاب ، وعلي هو الولي ، فعلي هو الكتاب المبين ، والصراط المستقيم ، فهو الكتاب وأمّ الكتاب ، وفصل الخطاب وعنده علم الكتاب ، وويل للمنكر والمرتاب.

فصل

[لو لا علي عليه السّلام ما خلقت الجنّة]

ثم رفع مقامه بين التبيين والمرسلين ، إلّا من هو منه في المقام مقام الألف المعطوف من اللام ، فقال : لو لا علي ما خلقت جنّتي (2) ، ولم يقل لو لا النبيّين ما خلقت جنّتي ، وذلك لأن النبيين جاؤوا بالشرائع ، والشرائع فرع من الدين ، والتوحيد أصله ، والفرع مبني على الأصل ، والأصل مبني على الولاية ، فالأصل والفرع من الدين مبني على حبّ علي ، فحب علي هو الدين والإيمان ، والجنة تنال بالايمان ، والإيمان ينال بحب علي ، فلو لا حب علي لم يكن الإيمان ، فلم تكن الجنة ، فلو لا علي لم يخلق الله جنّته ، فاعلم أن الإيمان بالنبيين والمرسلين لا ينفع إلّا بحب علي.

__________________

(1) البقرة : 1.

(2) وفي لفظ : «لو لا نا لم يخلق الله الجنة ولا النار ولا الأنبياء» البحار : 26 / 349 ح 23.

الصفحة 185 من 376