مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 376

يقاوم الكل وإن كثر ، وإن الخلق لا يقابل الخالق وإن عظم ، فإن خالقه أعظم ، فالنبي الذي به ولأجله تكوّنت الأشياء ، ولولاه لما كانت ؛ هو أعظم منها ، ونسبة الشمس والقمر والنجوم إلى جلال جمال أوّل ما خلق الله نوري لليل إلى الفجر ، ونسبة السهى إلى نور البدر ، لأنه هو النور الذي قهر غواسق العدم ، وأضاءت به حنادس الظلم ، وإن ما في أيدي الناس من أسرار آل محمد عليهم السّلام ومعرفتهم بالنسبة إلى ما خفي عليهم ، كنسبة الله خلقه وكيف ينسب الخلق إلى خالقهم والمماليك إلى مالكهم ، وكيف يعرفون عظمة ربّهم ، أو يقدرونها على قدر عقولهم.

فصل

وعظمة الولي من عظمة النبي صلّى الله عليه وآله ، وعظمة النبي من عظمة الربّ العلي ، لأنّه آية الله وآية النبي ، وكلمة الله وكلمة النبي ، ونائب وحي الله ووارث النبي ، وبه يتم توحيد الله ودين النبي ، وبيان هذا الشأن العظيم أنه أخذ له العهد على الأرواح ، وجعل له الولاية المطلقة من الأزل ، ولم تزل.

الصفحة 182 من 376