ابن أبي طالب. قال : لما أتيت إلى العرش وانتهيت إليه ؛ وجدت مكتوبا على قائمة لا إله إلّا أنا وحدي محمد صفوتي من خلقي أيّدته بوزيره ونصرته. فقلت : يا جبريل ومن وزيري؟ فقال : علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : ولما انتهيت إلى سدرة المنتهى ؛ وجدت عليها مكتوبا أنا الله لا إله إلّا أنا وحدي محمد صفوتي من خلقي أيّدته بوزيره علي ونصرته به (1) ؛ ألا وإنه قد سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به ؛ ممّا أتى قد نحلته ونحلته أربعة أشياء لا يفصح عن عقدها (2).
فصل
وأنا أقول على فقري وإملاقي : يا آل الرسول صلوات الله عليكم وسلامه منّا إليكم كلّما تسنمت بعود الورق ، وسجمت دموع الورق ، لقد آتاكم الله من فضله ما لم يؤت أحدا من خلقه ؛ طأطأ كل شريف رأسه لشرفكم وذل كل عزيز لعزّتكم ؛ وأشرقت الأرض بنوركم ؛ وفاز العارفون بحبّكم ؛ فأنتم ينابيع النعم ؛ ومصابيح الظلم ؛ ومفاتيح الكرم ؛ ولولا كم لم يخرج الوجود من العدم ؛ فقلت :
يا آل طه أنتم أملي |
| وعليكم في البعث متكلي |
بولاكم وبطيب مدحكم |
| أرجو الرضا والعفو عن زللي |
رجب المحدث عبد عبدكم |
| الحافظ البرسي لم يزل |
لا يخشى في بعثه زللا |
| إذ سيداه محمد وعلي |
وإن الذي خرج إلى الملائكة من معرفتكم قليل من كثير ؛ وكيف يعرفكم الناس مع جلالة قدركم؟ وأنتم النور الذي بهر عيون العقول ؛ فحنأت (3) عن إدراك مجدكم ؛ وكيف تدرك عين الشمس أبصار الخفافيش؟ ومعذور من أنكر غامض سرّكم ؛ وخفي أمركم ؛ وباهر نوركم ؛ لأنّ الناظر في صحائف مجدكم ، حجبهم النظر إلى الظاهر عن إدراك السرائر ؛ وصدّهم عن المعنى الشاهد زخرف الشاهد ، فطوفوا بقصور المغنى ؛ قصورا عن المعنى فكانوا كما قيل :
__________________
(1) بحار الأنوار : 27 / 2 ح 5.
(2) بحار الأنوار : 36 / 159 ح 140.
(3) كذا بالأصل.




