مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 376

بمحنه ، عضده المعاضد ، وساعده المساعد يوم شدّته ، سيّد الوصيّين ، وإمام المتّقين ، وديّان الدين ، وصاحب اليمين ، وعلم المهتدين ، وخليفة ربّ العالمين ، وسرّ الله وحجّته ، وآية الله وكلمته ، في الأوّلين والآخرين ، القائم بالحق ، الإمام المبين مولانا وسيّدنا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام ، الذي كمل بحبّه الدين ، وقال بولايته أهل اليقين ، ورجحت به الموازين ، وبعده عترته الطاهرين ، وذريّته الأكرمين ، وأبناءه المعصومين ، وأوصياءه المنتجبين ، وأسباطه المرضيين عليهم السّلام ، الهداة المهديين ، خلفاء النبي الكريم ، وأبناء الرؤوف الرحيم ، وامناء العلي العظيم ، ورثة المرسلين ، وبقية النبيين ، وسادة الأوّلين والآخرين ، نواميس العصر ، وأخيار الدهر ، ذرية بعضها من بعض ، والله سميع عليم ، وأشهد يا رب ، وأعتقد أن قولك حق ، ووعدك صدق ، وأمرت بالبعث والنشور ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأن الدين عند الله الإسلام ، جزى الله محمدا صلّى الله عليه وآله خير الجزاء ، وحيّى الله محمّدا صلّى الله عليه وآله بالسلام.

اللهم فلك الحمد على ما أنطقتني به من حمدك ، وعلمتني من مدحك ، ولك الحمد على ما ألهمتني من شكرك ، وأرشدتني إليك من ذكرك ، ولك الحمد على أيسر ما كلفتني من طاعتك ، وأوفر ما أنعمتني من نعمتك ، اللهم فلك الحمد حمدا متواليا متعاليا مترادفا مباركا طيبا ، أبدا سرمدا مجردا مؤبدا ، باقيا لقيامك لا أمد له ، حمدا يزيد على حمد الحامدين لك ، حمدا لا يندرس في الأزمان ولا ينتقص في العرفان ، ولا ينقص في الميزان ، حمدا يزيد ولا يبيد ، ويصعد ولا ينفد ، ولك الحمد يا من لا تحصى محامده ومكارمه ، ومنحه ، وصنائعه ، وعواطفه وعوارفه ، ولا تعد أياديه ومواهبه السوابغ السوايغ الدوائم ، الدوائب الفوائض ، الفواضل ، وأياديه الجليلة الجميلة الجزيلة وكرمه الكبير الكثير وفضله الوافر الوافي ، وجوده الباقي الهامر ، وبره الباهر وشمسه الزاهي الزاهر.

اللهمّ أنت ربّي ورب كل شيء ، لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وإيّاك أعبد ، ولذاتك وصفاتك المنزّهة أنزّه وأوحد ، وباسمك العظيم أسبح وأقدّس ، وأهلل وأمجد ، ولجلال وجهك الكريم أركع وأسجد ، ولفضلك القديم وبرّك العميم أشكر وأحمد ، وإلى أبواب كرمك وجودك الفياض ونعمك أسعى وأقصد ، أسألك اللهم بجلال الوحدانية ،

الصفحة 18 من 376