للذرية الزكية ، والبراءة من أعدائهم ، وإن العرش لم يستقر حتى كتب عليه بالنور : لا إله إلّا الله محمد رسول الله علي ولي الله» (1).
يؤيّد هذا ما رواه الخوارزمي في مناقبه مرفوعا إلى ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «أتاني جبرائيل فنشر جناحيه ، وإذا على أحدهما مكتوب لا إله إلّا الله محمد النبي ، وعلى الآخر لا إله إلّا الله علي الولي ، وعلى أبواب الجنّة مكتوب لا إله إلّا الله محمد رسول الله ، علي أخوه وولي الله ، أخذت ولايتهم على الذر قبل خلق السّموات والأرض بألفي عام» (2).
ومن ذلك ما رواه أبو بكر بن الخطيب مرفوعا إلى ابن عباس قال : «على أبواب الجنة مكتوب لا إله إلّا الله محمد رسول الله ، فاطمة خيرة الله ، الحسن والحسين صفوة الله ، على محبّهم رحمة الله ، وعلى مبغضهم لعنة الله» (3).
ومن ذلك ما رواه محمد بن يعقوب الهاشمي عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى ابن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين ، عن محمد خاتم النبيين ، عن جبرائيل الأمين ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن الله جل جلاله ، أنه قال جل من قائل : أنا الله الذي لا إله إلّا أنا خلقت الخلق بقدرتي ، واخترت منهم أنبياء ، واصطفيت من الكل محمدا صلّى الله عليه وآله ، وجعلته حبيبا ورضيّا ، وبعثته إلى خلقي ، واصطفيت له عليا وأيّدته به ، وجعلته أميني وأميري ، وخليفتي على خلقي ، ووليّي على عبادي ، يبيّن لهم كتابي ويشرفهم بحكمي وجعلته العلم الهادي من الضلالة ، وبابي الذي أوتى منه ، وبيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري ، وحصني الذي من لجأ إليه حصنته من مكروه الدنيا والآخرة ، ووجهي الذي من توجه إليه لم أصرف عنه وجهي ، وحجّتي على أهل سمائي وأرضي ، وعلى جميع من سمّيته (4) من خلقي ، فلا أقبل عمل عامل إلّا مع الإقرار بولايته مع نبوّة أحمد رسولي ، ويدي المبسوطة في عبادي ، فبعزّتي حلفت ،
__________________
(1) الحديث بطوله : في بحار الأنوار : 25 / 170 ح 38.
(2) بحار الأنوار : 27 / 2 ح 2 بتفاوت.
(3) تاريخ بغداد : 1 / 274 رقم 88 ومناقب الخوارزمي : 302 ح 297 ومقتل الخوارزمي : 1 / 4 108 والطرائف : 1 / 99 بتحقيقنا.
(4) في الأصل المطبوع من بينهن.




