مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 376

بطاعتهم ، وذوو القربى الذين أمر الله بمودّتهم وصلتهم ، والموالي الذين أمر الله بطاعتهم ومعرفتهم ، وأهل الذكر الذين أمر الله بمسألتهم ، ورضي لهم ما رضي لنفسه ، ونزّههم عمّا نزّه عنه نفسه ، وجعلهم آل الرسول خاصة فقال : (قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً* رَسُولاً) (1).

فهم آل الرسول وعترته ، وأهل الله وخاصّته ، ومعهد التنزيل ونهايته ، وسدنة الوحي وخزنته ، كما قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام في مشاجرته : أيحل لرسول الله صلّى الله عليه وآله لو كان حيّا أن يتزوّج إليك؟ فقال المأمون : نعم.

فقال الرضا عليه السّلام : لكنّه لا يحل له أن يتزوّج إليّ.

فقال المأمون : نعم. لأنك ابنه.

وهذا هو الفرق ما بين الآل والأصحاب ، لأن المأمون كان يزعم أن آل رسول الله أصحابه وامّته ، فأبان لهم الإمام من آله وأصحابه.

ثم إنه قال له سبحانه في لفظ التخصيص : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ) (2) فلفظ الأمر هنا خاص ومعناه عام ، لأنه أدخله مع الامّة لعموم الأمر ، وميّزهم عنهم بتخصيص لفظ الأهل ، فكان رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد نزول هذه الآية يأتي إلى باب الزهراء عليها السّلام فيقف هناك ويقول : الصلاة يا آل محمّد الصلاة (3).

فصل (4)

[سر العدد 12]

وهم 12 سبطا خير أسباط المرسلين ، و 12 نقيبا ، و 12 نجما ، بعدد البروج والشهور

__________________

(1) الطلاق : 10.

(2) طه : 132.

(3) راجع مسند أحمد : 3 / 259 ط. م و : 4 / 157 ط. ب وسنن الترمذي : 5 / 352 ح 3206 وتفسير الطبري : 22 / 5 مورد الآية.

(4) جاء في هذا الفصل كثير من علم الحروف. ومن الجدير بالذكر أن الحروف المدغمة المشدّدة تعدّ واحدة والهمزة المدرجة والألف المكتوبة والملفوظة كذلك تعد واحدة ... والألف علامة للإعراب ولغير الإعراب سواء وقعت في الفاء أو العين أو اللام.

الصفحة 163 من 376