مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 376

فيه : اصمت والزم بيتك واعبد ربّك حتى يأتيك اليقين ، ففعل ثم دفعه إلى محمد ابنه عليه السّلام ففك خاتما فوجد فيه : حدّث الناس وافتهم ، ولا تخافنّ إلّا الله فلا سبيل لأحد عليك ، ففعل ، ثم دفعه إلى ابنه جعفر ففك خاتما فوجد فيه : حدّث الناس وافتهم وانشر علوم آبائك وصدق أهل بيتك ، ولا تخافنّ أحدا إلّا الله هكذا حتى مضى ، ثم صار إلى القائم عليه السّلام (1).

يشهد بصحّة هذا الإيراد حديث اللوح الذي رواه جابر عن الزهراء عليها السّلام وهو لوح أهداه الله إلى رسوله فيه اسمه واسم الخلفاء من بعده نسخته : «بسم الله الرحمن الرحيم» هذا كتاب من الله العزيز الحكيم إلى محمد نبيّه وسفيره نزل به الروح الأمين من رب العالمين ، عظّم يا محمد أمري ، واشكر نعمائي ، إنّني أنا الله لا إله إلّا أنا فمن رجا غير فضلي ، وخاف غير عدلي ، عذّبته عذابا أليما ، فإيّاي فاعبد ، وعليّ فتوكل ، إنني لم أبعث نبيّا قط فأكملت أيّامه إلّا جعلت له وصيّا وإني فضلتك على الأنبياء وجعلت لك عليا وصيّا ، وكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ، وجعلت حسنا معدن وحيي بعد أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة ، وأعطيته مواريث الأنبياء فهو سيّد الشهداء ، وجعلت كلمتي الباقية في عقبه أخرج منه تسعة أبرار هداة أطهار منهم سيّد العابدين وزين أوليائي ، ثم ابنه محمد شبيه جدّه المحمود الباقر لعلمي ، هلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد عليّ ، حق القول منّي أن أهيج بعده فتنة عمياء ، من جحد وليا من أوليائي فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، ويل للجاحدين فضل موسى عبدي وحبيبي ، وعلي ابنه وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوّة يقتله عفريت مريد ، حق القول منّي لأقرنّ عينه بمحمد ابنه موضع سرّي ، ومعدن علمي ، وأختم بالسعادة لابنه علي الشاهد على خلقي ، أخرج منه خازن علمي الحسن الداعي إلى سبيلي ، وأكمل ديني بابنه زكي العالمين عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى ، وصبر أيوب ، يذلّ أولياؤه في غيبته ويتهادون برؤوسهم إلى الترك والديلم ، ويصبغ الأرض بدمائهم ويكونون خائفين أولئك أوليائي حقّا ، بكم أكشف الزلازل والبلاء ، (أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (2).

__________________

(1) بحار الأنوار عن الكافي : 36 / 192 ح 1.

(2) بحار الأنوار : 36 / 198 ح 3 والحديث طويل / والاية 157 من سورة البقرة.

الصفحة 157 من 376