والآخرين ، هذا خاتم الألقاب الذاتية ، والأشخاص المحمدية ، والعترة الهاشمية ، هذا البقيّة من النور القويم ، والنبأ العظيم ، والصراط المستقيم ، خلفاء النبي الكريم ، وأبناء الرؤوف الرحيم ، وأمناء العلي العظيم ، ذرية بعضها من بعض ، والله سميع عليم.
هم خلفاء أحمد والنقباء الحكماء
أئمة اثنا عشر أشرف من تحت السماء
تعمى العيون عنهم وهم جلاء للعماء
هذا الخليفة الوارث لأسرة النبوّة والإمامة ، والخلافة والولاية ، والسلطنة (1) ، والعصمة والحكمة ، هذا الخلف من الآيات الباهرات ، والنجوم الزاهرات ، الذين لهم الحكم على الموجودات ، والتصرّف في الكائنات ، والاطلاع على الغيوب ، والعلم بما في الضمائر والقلوب ، والإحاطة بالمخلوقات والشهادة لسائر البريات ، شهد لهم بذلك الذكر المبين (2) ، بأنهم سادة الأوّلين والآخرين ، والولاة على السّموات والأرضين ، وإن الذي وصل إلى الأنبياء قطرة من بحرهم ، ولمعة من نورهم ، وذرّة من سرّهم ، وذلك لأن الذي كان عند الأنبياء من الاسم الأعظم حرفان لا غير ، وكانوا يفعلون بهما العجائب ، وعند آل محمد سبعون حرفا ، وعندهم ما عند الأنبياء أيضا مضاف إليه ، فالكل منهم وعنهم ، وإليه الإشارة بقوله حكاية عن موسى عليه السّلام : (وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) (3) ومن هنا للتبعيض ، وقال حكاية عن عيسى عليه السّلام : (لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ) (4) ، وقال حكاية عن خاتم النبيّين : (وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ) (5) ، وقوله : (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ
__________________
(1) في النسخة الخطية والنقطة كما في المفهوم الذي يراه المؤلف في علم الحروف.
(2) إشارة إلى قوله تعالى : (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ ، حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) هذه الآية في آخر سورة التوبة.
(3) الأعراف : 145.
(4) النحل : 39.
(5) النحل : 89.




