واسيداه ، ثم جلس عند رأسه ، وقال : خذوا في تجهيزه ، وأمر بحفر القبر ، فظهر جميع ما ذكر الرضا عليه السّلام.
فقلت : أمرني أن أحفر له سبع مرّات ، وأن أشق ضريحه ، قال : فافعل ، ثم ظهر الماء والحيتان ، فقال المأمون : لم يزل الرضا عليه السّلام يرينا عجائبه في حياته حتى أرانا بعد وفاته.
فقال له وزيره الذي كان معه : أتدري ما أخبرك به؟
قال : لا.
قال : أخبرك أن ملككم يا بني العباس مع كثرتكم وطول مدّتكم مثل هذه الحيتان ، حتى إذا انقضت دولتكم وولّت أيامكم سلّط عليكم رجلا فأفناكم عن آخركم.
فقال له المأمون : صدقت ، ثم دفن الرضا عليه السّلام ومضى (1).
__________________
(1) بحار الأنوار : 49 / 293 ح 8.




