مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 376

الفصل العاشر

في أسرار أبي الحسن علي بن موسى عليهما السّلام

فمن ذلك أن الرضا عليه السّلام لمّا قدم من خراسان توجّهت إليه الشيعة من الأطراف ، وكان علي بن أبي أسباط قد توجّه إليه بهدايا وتحف فأخذت القافلة وأخذ ماله وهداياه وضرب على فيه ، فانتثرت نواجذه فرجع إلى قرية هناك ونام ، فرأى الرضا عليه السّلام في منامه ، وهو يقول : لا تحزن إن هداياك وصلت إلينا ، وأما فمك وثناياك فخذ من السعد المسحوق واحشي به فاك ، فانتبه مسرورا وأخذ من السعد وحشى به فاه فرد الله عليه نواجذه ، قال : فلما وصل إلى الرضا عليه السّلام ودخل عليه قال له : قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقّا فادخل هذه الخزانة فانظر ، فدخل فإذا ماله وهداياه كلّا على حدته (1).

ومن ذلك أن رجلا من الواقفة جمع مسايل مشكلة في طومار ، وقال في نفسه : إن عرف معناه فهو ولي الأمر ، فلما أتى الباب ، وقف ليخف الناس من المجلس ، فخرج إليه خادم وبيده رقعة فيها جواب مسألة بخط الإمام عليه السّلام فقال له الخادم : أين الطومار؟ فأخرجه ، فقال له : يقول لك ولي الله هذا جواب ما فيه. فأخذه ومضى (2).

ومن ذلك أن الرضا عليه السّلام قال يوما في مجلسه : لا إله إلّا الله مات فلان ، ثم صبر هنيهة ، وقال : لا إله إلّا الله غل وكفر ، وحمل إلى حفرته ، ثم صبر هنيهة ، وقال : لا إله إلّا الله وضع في قبره ، وسئل عن ربّه فأجاب ، ثم سئل عن نبيه فأقرّ ، ثم سئل عن إمامه فأخبر ، وعن العترة ، فعدّهم ، ثم وقف عندي فما باله وقف ، وكان الرجل واقفيا (3).

ومن ذلك ما رواه الراوندي في كتابه عن إسماعيل قال : كنت عند الرضا عليه السّلام فمسح يده

__________________

(1) بحار الأنوار : 49 / 71 ح 95.

(2) بحار الأنوار : 49 / 71 ح 95.

(3) المصدر نفسه.

الصفحة 145 من 376