مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 376

الفصل الخامس

في أسرار الحسين بن علي عليهما السّلام

فمن ذلك أنه لمّا أراد الخروج إلى العراق قالت له أمّ سلمة : يا بني لا تحزنّي بخروجك فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : يقتل ولدي الحسين بالعراق ، فقال لها الحسين عليه السّلام : يا أمّاه إنّي مقتول لا محالة وليس من الأمر المحتوم بد وإنّي لأعرف اليوم الذي اقتل فيه والحفرة التي أدفن فيها ، ومن يقتل معي من أهل بيتي ومن شيعتي ، وإن أردت أريتك مضجعي ومكاني ، ثم أشار بيده فانخفضت الأرض حتى أراها مضجعه ومكانه (1).

ومن ذلك من كتاب الراوندي أن رجلا جاء إلى الحسين عليه السّلام فقال : أمّي توفيت ولم توص بشيء غير أنّها أمرتني أن لا أحدث في أمرها حدثا حتى أعلمك يا مولاي ، فجاء الحسين عليه السّلام وأصحابه فرآها ميتة فدعا الله ليحييها فإذا المرأة تتكلّم ، وقالت : ادخل يا مولاي ومرني بأمرك ، فدخل وجلس وقال لها : أوصي يرحمك الله ، فقالت : يا سيدي ، إنّ لي من المال كذا وكذا وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت ، والثلثان لابني هذا إن علمت أنّه من مواليك ، وإن كان مخالفا فلا حظّ للمخالف في أموال المؤمنين ، ثم سألته أن يتولّى أمرها وأن يصلّي عليها ، ثم صارت ميّتة كما كانت (2).

__________________

(1) بحار الأنوار عن الكافي : 44 / 330 ح 2.

(2) الخرائج والجرائح : 245 باب 4 ، وفرج المهموم : 227.

الصفحة 134 من 376