مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 376

لأوقرت أربعين بعيرا من شرح بسم الله (1).

نعم هذا أخو النبي ووصيّه ، ونائب الحق ووليّه ، وأسد الله وعليه ، ومختاره ورضيّه ، الذي واسى النبي وساواه ، وبمهجته في الملمات وقاه ، وأجابه حين دعاه ولباه ، وشيّد الدين بعزمه وبناه ، وكان بيت النبوة مرباه ، ومبناه ، وشمس الرسالة عرسه ، وغصن الجلالة والنبوة ولداه ، الذي نصر الرسول وحماه ، وغسّل النبي وواراه ، وقام بدينه ودينه وقضاه ، وليد الحرم وربيب الكرم ، وفتاه الذي أباد الشرك وأفناه.

ومن ذلك : أن رجلا من الخوارج مرّ بأمير المؤمنين عليه السّلام ومعه حوتان من الجري قد غطاهما بثوبه فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : بكم شريت أبويك من بني إسرائيل؟

فقال له الرجل : ما أكثر ادّعاءك للغيب؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أخرجهما. فأخرجهما.

فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أنتما؟ فقالت إحداهما : أنا أبوه ، وقالت الأخرى : أنا أمّه.

ومن ذلك ما رواه محمد بن سنان قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول للرجل : يا مغرور إنّي أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر تحكم عليه جورا فيقتلك توفيقا يدخل بذلك الجنة على رغم منك ، وإن لك ولصاحبك الذي قمت مقامه صلبا وهتكا تخرجان من عند رسول الله صلّى الله عليه وآله فتصلبان على أغصان دوحة يابسة فتورق فيفتتن بذاك من والاك ، فقال عمر : ومن يفعل ذاك يا أبا الحسن؟ فقال : قوم قد فرّقوا بين السيوف وأغمادها ، ثم يؤتى بالنار التي أضرمت لإبراهيم ويأتي جرجيس ودانيال وكل نبي وصدّيق ، ثم يأتي ريح فينسفكما في اليم نسفا (2).

ومن ذلك : أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال يوما للحسن : يا أبا محمد ما ترى عند ربي تابوتا من نار يقول يا علي استغفر لي ، لا غفر الله له.

وروي في تفسير قوله تعالى : (إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) (3) ، قال : سأل رجل

__________________

(1) تذكرة الخواص : 153 ، والطرائف : 1 / 205 بتحقيقنا ، والبحار : 40 / 186 ح 71.

(2) مدينة المعاجز : 2 / 44 ، والبحار : 53 / 13 بتفاوت.

(3) لقمان : 19.

الصفحة 122 من 376