مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 376

وعلمه واجب لهم من وجوه : الأوّل أن الله سبحانه سطّر في اللوح المحفوظ علم ما كان وما يكون ، ثم أبرز إلى كل نبي منهم ما يكون له ولأوصيائه ، إلى ظهور الشريعة التي تأتي بعده حتى ختمت الرسل بفاتحهم ، وختمت الشرايع بخاتمها ، فوجب أن يكون عنده علم ما سبق وما يلحق إلى يوم القيامة ، لكونه خاتما لأن كتابه الجامع المانع ، ثم إنه ليلة المعراج لما وصل المقام الأسنى ، وكان قاب قوسين أو أدنى ، وعلا على اللوح المحفوظ رفعة وعلما ، وخوطب من الأسرار الإلهية بما ليس في اللوح ، فكان علم الغيب الأول والآخر عنده وله (1) ، بل هو اللوح المحفوظ لأنه السابق على الكل وجودا ، والممد للكل جودا ،

__________________

وقال : (وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ). النساء : 113 ، وهي عامة.

(وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) يس : 12. والإمام المبين هو أمير المؤمنين علي عليه السّلام (ينابيع المودة : 1 / 77 ط. اسلامبول و 87 ط. النجف ، وتفسير نور الثقلين : 4 / 379 مورد الآية والهداية الكبرى : 98 الباب الثاني والأنوار النعمانية : 1 / 47 و : 2 / 18).

وقال تعالى : (وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) يونس : 61 ، وسبأ : 3.

وقال عز من قائل : (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً) النبأ : 29. وهم الكتاب المبين (ينابيع المودة : 1 / 81 ط. النجف و 1 / 71 ط. تركيا ومشارق أنوار اليقين : 136).

وقال تعالى : (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) الأعراف : 156.

فروي عن الإمام الباقر عليه السّلام في تفسيرها : «علم الإمام ، ووسع علمه الذي هو من علمه كل شيء» (نور الثقلين : 2 / 78 ح 288 عن الكافي).

وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : «أنا رحمة الله التي وسعت كل شيء» (الهداية الكبرى : 400).

(1) الصحيح أن زمن علمهم هو عالم الأنوار وقد فصلناه في كتاب علم آل محمد عليهم السّلام وإليك مجمله :

* زمن علم آل محمد عليهم السّلام

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله «نبئت وآدم بين الروح والجسد» «وجبت النبوّة لي وآدم بين الروح والجسد» «كنت نبيّا وآدم بين الروح والجسد» (فضائل ابن شاذان : 34 ، كنز العمال : 12 / 426 ح 35584 و 11 / 409 450 ح 32115 و 31917 ، والشريعة للاجري : 416 421 عدّة أحاديث ، والشفاء :

1 / 166 ، وسنن الترمذي : 5 / 585 ، والمعجم الكبير : 20 / 353 ، والفردوس بمأثور الخطاب :

3 / 284 ح 4854).

فكونه نبيّا ينبأ في غاية الوضوح والدلالة على تلقيه العلوم في ذلك العالم ؛ إذ يستحيل أن الله اتخذه نبيا ونبأه وهو فاقد للعلم.

وعن الإمام الباقر عليه السّلام : «إن الله أوّل ما خلق خلق محمّدا وعترته الهداة المهديين ، فكانوا أشباح نور

الصفحة 107 من 376