مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 376

__________________

وأيضا في قصة إخبار الإمام الرضا عليه السّلام ابن هذاب بما يجري عليه ما يزيل الشكّ في الباب حيث قال عليه السّلام له : «إن أخبرتك أنّك ستبلى في هذه الأيام بذي رحم لك كنت مصدّقا لي؟»

قال : لا ، فإن الغيب لا يعلمه إلّا الله تعالى.

قال عليه السّلام : «أو ليس الله يقول : (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) فرسول الله صلّى الله عليه وآله عند الله مرتضى ، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما يشاء من غيبه ، فعلّمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وإن الذي أخبرتك يا ابن هذاب لكائن إلى خمسة أيّام ، فإن لم يصح ما قلت فبهذه المدّة ، وإلّا فإنّي كذّاب مفتر ، وإن صحّ فتعلم أنّك الراد على الله وعلى رسوله. ولك دلالة أخرى فتصاب ببصرك وتصير مكفوفا فلا تبصر سهلا ولا جبالا وهذا كائن بعد أيام. ولك عندي دلالة أخرى أنّك ستحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص».

قال محمد بن الفضل : بالله لقد نزل ذلك كلّه بابن هذاب (الخرايج والجرايح : 306 الباب التاسع).

* أقول : هذه رواية صريحة في علمهم للغيب لا ينكرها إلّا ناصبي.

وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له : «والإمام يا طارق بشر ملكي وجسد سماوي ، وأمر إلهي وروح قدسي ، ومقام عليّ ونور جليّ وسرّ خفيّ ، فهو ملك الذات إلهي الصفات ، زائد الحسنات عالم بالمغيبات ؛ خصّا من ربّ العالمين ونصّا من الصادق الأمين» (بحار الأنوار : 25 / 172 ح 38 باب جامع في صفات الإمام).

وعن أبي جعفر الجواد عليه السّلام لما أخبر امّ الفضل بنت المأمون بما فاجأها ممّا يعتري النساء عند العادة.

قالت له : لا يعلم الغيب إلّا الله.

قال عليه السّلام : «وأنا أعلمه من علم الله تعالى» الإرشاد إلى ولاية الفقيه : 254.

* أقول : وهذه رواية أخرى تنص على علمهم للغيب فلا تغفل وأزل الشك من قلبك.

وفي خطبة لأمير المؤمنين يذكر فيها صفات الإمام جاء فيها : «ويلبس الهيبة وعلم الضمير ، ويطلع على الغيب ويعطى التصرّف على الإطلاق» مشارق أنوار اليقين : 115 ..

هذا إضافة إلى روايات إخبارهم بأمور غيبية جزئية ليس هنا محل ذكرها.

وقال تعالى : (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) الجن : 26.

قال الإمام الرضا عليه السّلام لعمرو بن هذاب عند ما نفى عن الأئمة عليهم السّلام علم الغيب محتجا بهذه الآية : «إن رسول الله هو المرتضى عند الله ، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على غيبه فعلّمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة» (بحار الأنوار : 12 / 22 و 15 / 74).

وقال أبو جعفر عليه السّلام : «(إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) وكان والله محمد ممن ارتضاه» (الإرشاد الى ولاية الفقيه : 257 ، وقريب منه في الخرايج والجرايح : 306).

وقال : (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ) آل عمران : 44 ، هود : 49 ، يوسف : 102.

الصفحة 106 من 376