مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَشَارِقُ أَنْوَارِ الْيَقِينِ فِي أَسْرَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - رَجَبٌ الْبُرْسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 376

__________________

وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة يصف فيها الإمام : «فهو الصدق والعدل. يطلع على الغيب ويعطى التصرف على الإطلاق» (بحار الأنوار : 25 / 170 ح 38 ومشارق أنوار اليقين : 115).

وقال الإمام الصادق عليه السّلام : «يا مفضل من زعم أن الإمام من آل محمد يعزب عنه شيء من الأمر المحتوم فقد كفر بما نزل على محمّد ، وإنّا لنشهد أعمالكم ولا يخفى علينا شيء من أمركم ، وإن أعمالكم لتعرض علينا ، وإذا كانت الروح وارتاض البدن أشرقت أنوارها ، وظهرت أسرارها وأدركت عالم الغيب» (مشارق أنوار اليقين : 138).

وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : «والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا في رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ألا وإني مفضيه إلى الخاصّة» (نهج البلاغة : 250 الخطبة 175).

وقالت عائشة للإمام الحسن عليه السّلام بعد أن أخبرها بما فعلته يوم وفاة الأمير ولم يطلع عليه أحد سواها : يا ابن خبوت جدّك وأبوك في علم الغيب ، فمن ذا الذي أخبرك بهذا عنّي!! (الهداية الكبرى : 197 198 ، ذيل الباب الرابع).

وعند ما أخبرها بخفايا ضميرها وما أخبرها به رسول الله صلّى الله عليه وآله من حربها الأمير عليه السّلام قالت : جدّك أخبرك بذلك أم هذا من غيبك؟!

قال عليه السّلام : «هذا من علم الله وعلم رسوله وعلم أمير المؤمنين» (الهداية الكبرى : 197 198 ، ذيل الباب الرابع).

وقال الإمام الحسن العسكري عليه السّلام لمن سأله عن القائم المنتظر عجل الله فرجه : «ألسنا قد قلنا لكم لا تسألونا عن علم الغيب فنخرج ما علمنا منه إليكم فيسمعه من لا يطيق استماعه فيكفر» (الهداية الكبرى : 334 باب 13).

وعن الإمام زين العابدين عليه السّلام : «ألا إن للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح له العينين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته [وأمر آخرته]» (الخصال : 1 / 240 ح 90 باب الأربعة).

ورواه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ : «ما من عبد إلّا وفي وجهه عينان يبصر بهما أمر الدنيا ، وعينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة ، فإذا أراد بعبد خيرا فتح عينيه اللتين في قلبه : فأبصر بهما ما وعده بالغيب ، فآمن بالغيب على الغيب» (كنز العمّال : 2 / 42 ح 3043).

وفي قصة أبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة ما يؤكّد علم الإمام الكاظم عليه السّلام للغيب حيث قال أحدهما لصاحبه : جئنا لنسأله عن الفرض والسنّة وهو الآن جاء بشيء من علم الغيب.

فسألاه : من أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل بك أنّه يموت في هذه الليلة؟

قال الإمام عليه السّلام : «من الباب الذي أخبر بعلمه رسول الله صلّى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام» (الخرايج والجرايح : 287 288 الباب الثامن).

الصفحة 105 من 376