__________________
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة يصف فيها الإمام : «فهو الصدق والعدل. يطلع على الغيب ويعطى التصرف على الإطلاق» (بحار الأنوار : 25 / 170 ح 38 ومشارق أنوار اليقين : 115).
وقال الإمام الصادق عليه السّلام : «يا مفضل من زعم أن الإمام من آل محمد يعزب عنه شيء من الأمر المحتوم فقد كفر بما نزل على محمّد ، وإنّا لنشهد أعمالكم ولا يخفى علينا شيء من أمركم ، وإن أعمالكم لتعرض علينا ، وإذا كانت الروح وارتاض البدن أشرقت أنوارها ، وظهرت أسرارها وأدركت عالم الغيب» (مشارق أنوار اليقين : 138).
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : «والله لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا في رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ألا وإني مفضيه إلى الخاصّة» (نهج البلاغة : 250 الخطبة 175).
وقالت عائشة للإمام الحسن عليه السّلام بعد أن أخبرها بما فعلته يوم وفاة الأمير ولم يطلع عليه أحد سواها : يا ابن خبوت جدّك وأبوك في علم الغيب ، فمن ذا الذي أخبرك بهذا عنّي!! (الهداية الكبرى : 197 198 ، ذيل الباب الرابع).
وعند ما أخبرها بخفايا ضميرها وما أخبرها به رسول الله صلّى الله عليه وآله من حربها الأمير عليه السّلام قالت : جدّك أخبرك بذلك أم هذا من غيبك؟!
قال عليه السّلام : «هذا من علم الله وعلم رسوله وعلم أمير المؤمنين» (الهداية الكبرى : 197 198 ، ذيل الباب الرابع).
وقال الإمام الحسن العسكري عليه السّلام لمن سأله عن القائم المنتظر عجل الله فرجه : «ألسنا قد قلنا لكم لا تسألونا عن علم الغيب فنخرج ما علمنا منه إليكم فيسمعه من لا يطيق استماعه فيكفر» (الهداية الكبرى : 334 باب 13).
وعن الإمام زين العابدين عليه السّلام : «ألا إن للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح له العينين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته [وأمر آخرته]» (الخصال : 1 / 240 ح 90 باب الأربعة).
ورواه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ : «ما من عبد إلّا وفي وجهه عينان يبصر بهما أمر الدنيا ، وعينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة ، فإذا أراد بعبد خيرا فتح عينيه اللتين في قلبه : فأبصر بهما ما وعده بالغيب ، فآمن بالغيب على الغيب» (كنز العمّال : 2 / 42 ح 3043).
وفي قصة أبي يوسف ومحمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة ما يؤكّد علم الإمام الكاظم عليه السّلام للغيب حيث قال أحدهما لصاحبه : جئنا لنسأله عن الفرض والسنّة وهو الآن جاء بشيء من علم الغيب.
فسألاه : من أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل بك أنّه يموت في هذه الليلة؟
قال الإمام عليه السّلام : «من الباب الذي أخبر بعلمه رسول الله صلّى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام» (الخرايج والجرايح : 287 288 الباب الثامن).




