عن يمينه ، فلم يلبث أن جائت امرأة ، فقامت خلفه ، فركع الشاب وركع الغلام والمرأة ، فخر الشاب ساجدا ، فسجدا معه ، فرفع الشاب ، فرفع الغلام والمرأة ، فقلت يا عباس : امر عظيم! فقال : امر عظيم! فقلت ويحك ماهذا؟ فقال : هذا بن اخى محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، يزعم ان الله بعثه رسولا وان كنوز كسرى وقيصر ستفتح على يديه ، وهذا الغلام ابن اخى علي بن أبي طالب وهذه خديجة بنت خويلد زوجته ، تابعاه على دينه ، وايم الله ما على ظهر الارض كلها احد على هذا الدين غير هؤلاء.
قال عفيف الكندى : ما اسلم ، ورسخ الاسلام في قلبه غيرهم ، يا ليتنى كنت لهم رابعا.
ويروى ان ابا طالب (ع) ، قال لعلى (ع) : أي بنى ، ما هذا الدين ، الذي انت عليه؟ قال : يا ابه ، آمنت بالله وبرسوله ، وصدقته فيما جاء به ، وصليت معه لله فقال له : اما ان محمدا لا يدعو الا الى خير ، فالزمه ، (1).
76 قال : وروى عبيدالله بن محمد ، عن العلا بن المنهال بن عمرو ، عن عبادة بن عبد الله ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : انا عبد الله واخو رسوله ، وانا الصديق الاكبر ، لا يقولها بعدى الا كذاب مفترى ، صليت قبل الناس بسبع سنين (2).
قال يحيى بن الحسن : وفى هذا الخبر دليل على ايمان ابى طالب رضى الله عنه لانه امر ولده عليا (ع) بلزومه ، واقراره بانه لا يدعو الا الى خير تسليم واعتراف بصحة دعواه.
وحقيقه الايمان هو التسليم والتصديق لما اتى به النبي ، صلى الله عليه وآله.
77 ومن «مناقب الفقيه» ابن المغازلى الواسطي ، في قوله سبحانه : (وَالسَّابِقُونَ
__________________
(1) تفسير الثعلبي المخطوط ص 210.
(2) تفسير الثعلبي المخطوط ص 210.




