ابى الوضئ قال : شهدت عليا عليه السلام حيث قتل اهل النهروان فقال : التمسوا المخدج فطلبوه في القتلى ، فقالوا : ليس نجده فقال : ارجعوا فالتمسوه فوالله ما كذبت ولا كذبت ، فرجعوا فطلبوه ، فردد ذلك مرارا كل ذلك يحلف بالله : ما كذبت ولا كذبت ، فانطلقوا فوجدوه تحت القتلى في طين ، فاستخرجوه فجئ به فقال أبو الوصئ : فكأني انظر إليه ، حبشي ، عليه ثدى قد طبق احد ثدييه مثل ثدى المرأة ، عليه شعرات مثل شعرات تكون على ذنب اليربوع (1).
932 وبالاسناد المقدم قال حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ، قال : حدثنا حجاج بن يوسف الشاعر ، قال : حدثنى عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا يزيد بن ابى صالح : ان ابا الوضئ عبادا حدثه انه قال : كنا عامدين (2) إلى الكوفة مع على (ع) فلما بلغنا مسيرة ليلتين أو ثلاث من حروراء (3) شذ (4) منا ناس كثير ، فذكرنا ذلك لعلى (ع) فقال : لا يهولنكم امرهم فانهم سيرجعون ، فذكر الحديث بطوله ، قال : فحمد الله علي بن أبي طالب عليه السلام وقال : ان خليلي اخبرني : ان قائد هؤلاء رجل مخدج اليد ، على حلمة ثديه شعرات كأنهن ذنب اليربوع فالتمسوه فلم يجدوه ، فاتيناه فقلنا : انا لم نجده [فقال فالتمسوه فوالله ما كذبت ولا كذبت ، ثلاثا فقلنا : لن نجده] فجاء على عليه السلام بنفسه فجعل يقول : اقلبوا ذا ، اقلبو ذا. حتى جاء رجل من الكوفة فقال : هوذا. فقال على (ع) الله اكبر. لا يأتيكم احد يخبركم من ابوه؟ قال : فجعل الناس يقولون
__________________
(1) مسند احمد بن حنبل الجزء الاول ص 13.
(2) وفى النسخ التي بايدينا «عابرين».
(3) حروراء قرية بظاهر الكوفة وقيل : موضع على ميلين منها اجتمع فيها الخوارج مراصد الاطلاع في معرفة الامكنة والبقاع ص 132 ولكن في النسخ التي بايدينا : من «خروجنا» بدل من حروراء.
(4) شذ : انفرد عن الجمهور لسان العرب.




