مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُمْدَةُ عُيُونِ صِحَاحِ الْأَخْبَارِ فِي مَنَاقِبِ إِمَامِ الْأَبْرَارِ - يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 476

فان كان مراده ذلك ، فهو المقصود ، وهو المراد بالخبر ، لان المهدى عليه السلام بلا خلاف من ولد الحسين عليه السلام ، فيكون اسم ابيه مشابها لكنية الحسين فيكون قد انتظم اللفظ [و] المعنى وصار حقيقة فيه.

والقسم الثاني : ان يكون الراوى وهم من قوله : ابني إلى قوله ابى ، فيكون قد وهم بحرف تقديره انه قال : ابني ، فقال : هو ، «ابى».

والمراد بابنه الحسن ، لان المهدى عليه السلام محمد بن الحسن باجماع كافة الامة ، وكذلك قوله في الخبر الذي قبله من الصحاح ايضا وهو انه قال : ان امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال وقد نظر إلى ابنه الحسن : ان ابني هذا سيد ، كما سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم ، يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق ، يملاء الارض عدلا.

فان الراوى ايضا وهم في حرف واحد وهو «الياء» فاراد ان يقول : «الحسين» فقال : «الحسن» ، والا فالمهدى عليه السلام من ولد الحسين عليه السلام بلا خلاف.

وقد سمى النبي صلى الله عليه وآله ولده الحسين سيدا باخبار كثيرة من غير هذه الطرق ، تركنا ذكرها للشرط الذي قدمناه ، بل نذكر ذلك من الصحاح وقد تقدم ذكره وهو قوله صلى الله عليه وآله : الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة ، فهذه السيادة بلفظ هذا الخبر الصحيح ، لان سادة اهل الدنيا هم اهل الجنة ، وهو سيدهم ، فقد اتضح بما قلناه وجه التحقيق ، ولله المنة والحمد.

وقوله عليه السلام : «يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق» من احسن الكنايات عن انتقام المهدى عليه السلام ممن كفر وظلم ، لان النبي صلى الله عليه وآله بعث رحمة للعالمين كما ذكر الله تعالى في كتابه العزيز (1) والمهدى عليه السلام يظهر نقمة من اعداء الله تعالى ، فتفاوت الخلقان مع استواء الخلقين لانه شبيه له في الجسمية ، مخالف له في الفعلية.

واما ما ورد فيما ذكرناه من الصحاح من قول النبي صلى الله عليه وآله : كيف تهلك امة ،

__________________

(1) الانبياء : 107.

الصفحة 438 من 476