على حكم سعد بن معاذ ، فارسل النبي صلى الله عليه وآله إلى سعد ، فأتى على حمار ، فلما دنى من المسجد قال للانصار : قوموا إلى سيدكم أو خيركم فقال : هؤلاء نزلوا على حكمك ، فقال : تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم ، قال : قضيت بحكم الله ، وربما قال بحكم الملك (1).
547 ومن صحيح مسلم في الجزء الثالث منه على حد كراسين ونصف من آخره وبالاسناد المقدم قال : حدثنا أبو بكر بن ابى شيبة ومحمد بن مثنى وابن بشار والفاظهم متقاربة قال أبو بكر : حدثنا غندر ، عن شعبة وقال الاخران : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سعد بن ابراهيم قال : سمعت ابا أمامة بن سهل بن حنيف قال : سمعت ابا سعيد الخدرى يقول : نزل اهل قريظة على حكم سعد بن معاذ ، فارسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى سعد ، فاتاه على حمار ، فلما دنى قريبا من المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وآله للانصار : قوموا إلى سيدكم أو خيركم ثم قال : ان هؤلاء نزلوا على حكمك ، قال : تقتل مقاتلتهم وتسبى ذريتهم قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قضيت بحكم الله ، وربما قال : قضيت بحكم الملك ، ولم يذكر ابن مثنى : وربما قال قضيت بحكم الملك (2).
548 وبالاسناد المقدم قال : حدثنا أبو بكر بن ابى شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني ، كلاهما عن ابن نمير قال ابن العلاء : حدثنا ابن نمير ، حدثنا هشام ، عن ابيه ، عن عائشة قالت : اصيب سعد يوم الخندق ورماه رجل من قريش يقال له : «ابن العرقة» رماه في الاكحل (3) ، فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وآله خيمة في المسجد ، يعوده من قريب ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من الخندق ووضع السلاح واغتسل ، فأتاه جبرئيل عليه السلام وهو ينفض راسه من الغبار فقال : وضعت السلاح
__________________
(1) صحيح البخاري الجزء الخامس ص 112 باب مرجع النبي صلى الله عليه وآله من الاحزاب ومخرجه إلى بنى قريظة ومحاصرته اياهم.
(2) صحيح مسلم الجزء الخامس ص 160 باب جواز قتل من نقض العهد.
(3) الاكحل : عرق فم وسط الزراع يكثر فصده لسان العرب.




