هو الغاية الموغل في الرمى ، ونهاية الباحث في الروى ، إذ وجوبها عن وحى لاهوتي ونص نبوى ، واجماع من عدو وولى ، ورأيت اكثر ذوى العلم (1) الا من عصمه الله تعالى مكبين على الاشتغال بما وضعه لهم مشائخهم من المصنفين في الاصول والفروع ، اخلادا منهم الى راحة التقليد ، واطراحا لوظيفة النظر في موضع الدليل من الاصلين الذين هما : سنيخ (2) الهدى والتسديد ، إذ جميع الدين ليس بمجرد قياس ولا تخمين ، بل هو مؤسس عليهما كتاب الله تعالى وما صح من سنة الرسول الامين لان من لا يراعيهما طالب للعلم من غير سبيله ، ومقتحم ولوجه من غير بابه ودليله ، أثار لى ذلك عزما مع ما كان سبق من سؤال بعض السادة الاجلاء الديانين في أن اؤلف في ذلك كتابا لم يسبق الى مثله قديم عصر بالتصنيف ، ولا حديث عهد بالتاليف من كلام طرفي سنى صنف أو شيعي.
يكون تنبيها للعالم الزكي ، وتقويما للجاهل الغوى الغبى ، إذ هو من كلام الرب العلى وقول النبي الامي صلى الله عليه وآله مستخرجا :
1 من صحيحي مسلم والبخاري.
2 ومن كتاب الجمع بينهما لابي عبد الله ابن أبى نصر الحميدى.
3 ومن كتاب الجمع بين الصحاح الستة : موطأ من مالك بن انس الاصبحي وصحيحي مسلم والبخاري ، وكتاب السنن لابي داود السجستاني ، وصحيح الترمذي والنسخة الكبيرة من صحيح النسائي ، من جمع الشيخ أبى الحسن رزين بن معاوية بن عمار العبدرى امام الحرمين السرقطى الاندلسي.
4 ومسند أبى عبد الرحمان عبد الله بن احمد بن حنبل الشيباني.
5 وتفسير القرآن للاستاذ أبى اسحاق أحمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبي (3) وأردف ذلك بما لعله شذ من هذه الكتب المشار إليها ، بما صح اتصالي به من
__________________
(1) وفى نسخة : طلبة العلم.
(2) وفى نسخة سنخ.
(3) وفى نسخة : احمد بن محمد بن نعيم الثعلبي والظاهران ما في المتن هو الصحيح.




