الحسين قال : كنت جالسا مع أبى ونحن زائرون قبر جدنا صلى الله عليه وآله وهناك نسوان كثيرة إذ أقبلت امرأة منهن فقلت لها : من أنت رحمك الله ؟ قالت : أنا زيدة بنت قريبة بن العجلان بن بنى ساعدة ، فقلت لها : فهل عندك شيء تحدثينا؟ فقالت : أي والله ، حدثتني امى ام عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي ، أنها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ اقبل أبو طالب كئيبا حزينا ، فقلت له : ما شأنك يا أبا طالب؟! فقال : ان فاطمة بنت اسد في شدة المخاض.
ثم وضع يديه على وجهه فبينا هو كذلك ، إذ اقبل محمد صلى الله عليه وآله فقال له : ما شأنك يا عم؟! فقال : ان فاطمة بنت اسد تشتكى المخاض.
فأخذ بيده وجاء وهى معه وقمنا معه ، فجاء بها إلى الكعبة ، فأجلسها في الكعبة ، ثم قال : اجلسي على اسم الله قال : فطلقت طلقة ، فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا لم ار كحسن وجهه ، فسماه أبو طالب «عليا» وحمله النبي صلى الله عليه وآله حتى اداه إلى منزلها.
قال على بن الحسين عليهما السلام : «فوالله ما سمعت بشئ قط الا وهذا احسن منه» (1).
الفصل الرابع
في نسب أمه عليه السّلام
9 من مسند احمد بن حنبل وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن احمد ، قال : حدثنا احمد بن محمد بن يحيى بن القطان ، قال : حدثنا محمد بن بشر ، قال : حدثنا زكريا ، عن عامر وهو الشعبى قال : أم أمير المؤمنين على ابن أبى طالب ، فاطمة بنت أسد بن هاشم. قال : وذكر مصعب بن الزبيران ام علي بن أبي طالب عليه السلام فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصى ، وهى أول هاشمية ولدت هاشميا وهاجرت إلى النبي صلى الله عليه وآله وماتت وشهدها النبي صلى الله عليه وآله (2).
__________________
(1) مناقب ابن المغازلى ص 6.
(2) فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 555 ح 933.




