331 ومن مناقب الفقيه ابن المغازلى الشافعي ، بالاسناد المقدم قال : حدثنا محمد بن القاسم (1) قال : حدثنا احمد بن الهيثم ، قال : حدثنا أبو غسان : مالك بن اسماعيل ، قال : حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن الحارث بن الخصيرة ، عن ابي صادق عن ابي ربيعة بن ناجذ ، عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يا على ، ان الله جعل فيك مثلا من عيسى بن مريم عليه السلام ، ابغضته اليهود حتى بهتوا امه ، واحبته النصارى حتى ادعوا فيه ما ليس له بحق ، الا وانه يهلك في محبب مفرط مطر (2) يقرظنى بما ليس في ، ومبغض مفتر يحمله شنئآنى ان يبهتني ، ألا وانى لست بنبى ولا يوحى إلى ولكن اعمل بكتاب الله ما استطعت ، فما امرتكم به من طاعة الله عزوجل فواجب عليكم وعلى غيركم طاعتي فيه فيما احببتم أو كرهتم (3).
قال يحيى بن الحسن : اعلم انه قد جعل الناس في امره ثلاث مراتب.
قوما افرطوا في حبه ، فهلكوا ، وقوما افرطوا في بغضه فهلكوا ودخلوا النار ، وقوما اقتصدوا في حبه فنجوا.
اما الطائفة التي افرطت في حبه ، فهم النصيرية : وهم الذين يعتقدون انه اله الخلق الذي يحيى ويميت ويرزق ، وما ذلك الا لشئ عاينوه من افعاله الباهرة التي يريد الله تعالى بها (4) تصديق الانبياء عليهم السلام ، ثم الاوصياء عليهم السلام ، ليصح بها صدق الانبياء في ادعاء النبوة ، وصدق الاوصياء في ادعاء الخلافة ، فلما اهملوا وظيفة النظر في الدليل ، كان ذلك سببا لهلاكهم ، فضلوا وهلكوا حيث شبهوا الصانع بالمصنوع والرب بالمربوب.
واما الطائفة الذين ابغضوه ، فهلكوا وادخلوا النار فهم الذين نصبوا له العداوة
__________________
(1) وفي نسخة : روى هذا الحديث مسندا عن مسند احدم بن حنبل.
(2) اطرى فلان فلانا إذا مدحه بما ليس فيه لسان العرب.
(3) مناقب ابن المغازلى ص 71 مع اختلاف في المتن ومسند احمد الجزء الاول ص 160 ، مع اختلاف قليل سندا ومتنا.
(4) وفي نسخة : التي يؤيد الله تعالى بها الانبياء.




