مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُمْدَةُ عُيُونِ صِحَاحِ الْأَخْبَارِ فِي مَنَاقِبِ إِمَامِ الْأَبْرَارِ - يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 476

باب مناقب علي بن ابي طالب عليه السلام ، وبالاسناد المقدم ، قال : قال عمر بن الخطاب : توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنه راض ، وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : انت مني وانا منك (1).

318 ومن الباب ايضا وبالاسناد المقدم من سنن ابي داود وصحيح الترمذي قال : عن عمران بن الحصين ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله جيشا واستعمل عليهم عليا عليه السلام ، فلما غنموا ، اصاب علي عليه السلام من السبى جارية ، فتعاقدوا ان يخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما اخبروا ، اعرض عنهم ، ثم اقبل عليهم ، والغضب يعرف في وجهه ، فقال : ما تريدون من علي؟ ان عليا مني وانا منه (2).

319 ويليه من الباب ايضا ، وبالاسناد المقدم ، من سنن ابي داود ، وصحيح الترمذي ، قال : عن ابي جنادة : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : علي مني وانا من علي ، ولا يؤدى عني الا انا أو علي (3).

قال يحيى بن الحسن : اعلم ، ان «من» فيها اربعة اوجه : تكون لابتداء الغاية ، وتكون للتبعيض ، وتكون زائدة وتكون لتبيين الجنس.

فاما كونها لابتداء الغاية : فمثل قوله سبحانه وتعالى : (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) (4) يريد سبحانه وتعالى : ان ابتداء سيره من المسجد الحرام وانتهاء غاية سيره إلى المسجد الاقصى.

واما كونها للتعيض : فمثل قوله سبحانه وتعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها) (5). يريد تعالى : اخذ البعض من اموالهم ما يطهر به الباقي ويزكيه ، أي يزيده لان الزكاة في لغة العرب : هي عبارة عن النماء.

__________________

(1) صحيح البخاري الجزء الخامس ص 18 باب مناقب علي بن ابي طالب (ع).

(2) صحيح الترمذي الجزء الخامس ص 622 كتاب المناقب.

(3) صحيح الترمذي الجزء الخامس ص 636 كتاب المناقب.

(4) الاسرى : 1.

(5) التوبه : 103.

الصفحة 206 من 476