مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُمْدَةُ عُيُونِ صِحَاحِ الْأَخْبَارِ فِي مَنَاقِبِ إِمَامِ الْأَبْرَارِ - يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 476

«ونسائنا» : فاطمة عليها السلام ، «وانفسنا» : علي بن أبي طالب عليهم السلام اجمعين لان الداعي ، لا يدعو نفسه ، وانما يدعو غيره.

وإذا كان الله تعالى قد جعلهم دليلا على تصديق النبي صلى الله عليه وآله في دعواه ، وعلامة على صدق القرآن العزيز ، والقرآن المجيد ، هو المصدق لسائر الكتب والانبياء عليهم السلام فقد صار القسم بهم عليهم السلام عديلا لكل نبى وكتاب ولو علم الله سبحانه وتعالى ان احدنى المعجزات الباقية للرسول يقوم مقامهم في تصديقه ، وتصديق كتاب الله تعالى عندهم ، لكان قداتى به ، وترك اهل البيت عليهم السلام ، لان النبي صلى الله عليه وآله ما يلقى الجاحدين الا بابلغ الاعجاز لهم ، وارهب الايات في قلوبهم.

وإذا كان التحدي لنصارى نجران بالمباهلة بهم عليهم السملا عند جحدهم الكتاب والنبوة ، وذلك بوحى من الله تعالى لان يكون في مقابلة ذلك ، تصديق النبي صلى الله عليه وآله وتصديق الكتاب العزيز كان ذلك ابلغ في التعبد للامة في الاتباع لهم والاقتداء بهم وما كان ابلغ في التعبد ، كان اوجب في لزوم الحجة وما كان اوجب في لزوم الحجة ، كان واجبا مضيقا.

لا يسع الاخلال به ، وما تضيق وجوبه ، ولم يسع الاخلال به ، وجب كوجوب (1) معرفة الله تعالى ، ومعرفة النبي صلى الله عليه وآله بدليل ما تقدم من نظايره من الكتاب العزيز ، مما ذكر في الصحاح من وجوب الولاية لامير المؤمنين عليه السلام كوجوب ولاية الله سبحانه وتعالى ، وولاية رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله تعالى : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) (2).

وقد تقدم ذكر اختصاصها به عليه السلام من الصحاح بما لا ريب فيه ، وليتأمل ذلك ففيه كفاية لمتأمل.

[قال] مهيار :

فمن باهل الله أعداءه  

فكان الرسول بهم أبهلا  

وهذا الكتاب وإعجازه  

على من وفى بيت من أنزلا  

__________________

(1) وفى نسخة : لوجوب معرفة الله.

(2) المائدة : 55.

الصفحة 193 من 476