ان ليس لاحد ظاهر ان يضاهى ظاهره ، ولا باطن يضاهى باطنه ، فثبت اختصاصه بهما دون غيره بما لا يدفع لثبوته ظاهرا في محكم آيات الكتاب العزيز ، وفى الصحاح من اخبار الرسول.
وكيف لا يحسد امرئ علم | له على كل هامة (1) قدم |
الفصل الحادي والعشرون
في تفسير قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) (2)
282 من تفسير الثعلبي ، في سورة المجادلة وبالاسناد المقدم ، قال الثعلبي قال مجاهد : نهى عن مناجاة النبي صلى الله عليه وآله حتى يتصدقوا ، فلم يناجه الا علي بن أبي طالب عليه السلام ، قدم دينارا فتصدق به ، ثم نزلت الرخصة ، وقال على صلوات الله عليه وآله : ان في كتاب الله لاية ، ما عمل بها احد قبلى ، ولا يعمل بها احدى بعدى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) (3).
283 وقال على صلوات الله عليه : بى ، خفف الله عزوجل عن هذه الامة امر هذه الاية ، فلم تنزل في احد قبلى ، ولم تنزل في احدى بعدى (4).
284 قال : وقال ابن عمر كان لعلى بن ابى طالب عليه السلام ثلاث ، لو كانت لى واحدة منهن كانت احب إلى من حمر النعم : تزويجه فاطمة عليها السلام ، واعطائه الراية يوم خيبر وآية النجوى (5).
285 ومن مناقب الفقيه بن المغازلى الواسطي ، وبالاسناد المقدم ، قال : اخبرنا أبو طالب : محمد بن احمد بن عثمان ، قال : اخبرنا أبو عمر : محمد بن عباس بن حيوية الخزاز ، اذنا ، قال : حدثنا أبو عبيد بن حربويه قال : حدثنا الحسين بن محمد الزعفراني ، قال : حدثنا على بن عبيدالله ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا
__________________
(1) الهامة : الرأس مجمع البحرين.
(2) المجادلة 12.
(3) و (4) و (5) غاية المرام ص 349 وفيه : قال أبو عمر. نقلا عن الثعلبي.




