وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا | وَجَعَلُوا لِي فِي كُدَاءَ رَصَداً | |
وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتَ تَدْعُو أَحَداً | وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَداً | |
هُمْ بَيَّتُونَا بِالْحَطِيمِ هُجَّداً (1) | وَقَتَلُونَا رُكَّعاً وَسُجَّداً (2) |
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لانصرت ان لم انصركم ، وخرج وتجهز إلى مكة ، ففتح مكة وهى سنة ثمان من الهجرة ، ولما خرج إلى غزوة تبوك ، وتخلف من تخلف من المنافقين ، وارجفوا الاراجيف ، جعل المشركون ينقضون عهودهم وامرهم الله بالقاء عهودهم إليهم ، ليأذنوا بالحرب ، وذلك قوله عزوجل : (وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ) (3).
فلما كانت سنة تسع ، اراد رسول الله صلى الله عليه وآله الحج ، ثم قال : اكره ان يحضر المشركون فيطوفون عراة ولا احب ان احج حتى لا يكون ذلك.
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله ابا بكر تلك السنة على الموسم ، ليقيم للناس الحج ، وبعث معه اربعين آية من صدر «برائة» ، ليقرأها على اهل الموسم ، فلما سار ، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا ، عليه السلام فقال : اخرج بهذه القصة ، من صدر برائة ، واذن بذلك في الناس إذا اجتمعوا ، فخرج على عليه السلام على ناقة رسول الله «العضباء» ، حتى ادرك ابا بكر بذى الحليفة ، واخذها منه. فرجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال يا رسول الله : بابى انت وامى ، أنزل في شأني شيء؟ قال : لا ، ولكن لا يبلغ عنى غيرى.
أو رجل منى (4).
253 قال الثعلبي : قال الشافعي : حدثنى محرز بن ابى هريرة ، عن ابيه
__________________
(1) وفى سيرة ابن هشام : بيتونا بالوتير هجدا. وفى هامشه : الوتير : اسم ماء باسفل مكة لخزاعة. والهجد : النيام ، وقد يكون الهجد ايضا المستيقظين وهو من الاضداد.
(2) طوبقت هذه الابيات مع ما في سيرة ابن هشام ج 2 ص 394 395.
(3) الانفال : 58.
(4) غاية المرام ص 461 نقلا عن الثعلبي.




