قال أبو هريرة : فاذن معنا على في اهل «منى» يوم النحر ببرائة : وان لا يحج بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان (1).
252 ومن «تفسير الثعلبي» في تفسير سورة برائة قوله تعالى : (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) (2).
وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا محمد بن اسحاق ومجاهد وغيرهما : نزلت في اهل مكة ، وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وآله : عاهد قريشا يوم الحديبية ، على ان يضعوا الحرب عشر سنين ، يأمن فيها الناس ، ويكف بعضهم عن بعض ، فدخلت خزاعة في عهد رسول الله ، ودخلت بنو بكر في عهد قريش (3) وكان مع هذا عهود بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين قبائل من العرب خصائص ، فعدت (4) بنو بكر على خزاعة ، فقتلت منها ، ورفدتهم قريش بالسلاح.
فلما تظاهر بنو بكر وقريش على خزاعة ونقضا عهدهم خرج عمر بن سالم الخزاعى.
حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال شعرا :
يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّداً | حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا (5) | |
قَدْ كُنْتُمُ وُلْداً وَكُنَّا وَالِداً | ثَمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَداً | |
فَانْصُرِ هَدَاكَ اللهُ نَصْراً أَعْتَدَا (6) | وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَداً | |
فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا (7) | إِنْ سِيمَ خَسْفاً وَجْهُهُ تَرَبَّدَا (8) | |
فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي فَرْبَداً (9) | إِنَّ قُرَيْشاً أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا |
__________________
(1) صحيح البخاري الجزء السادس ص 64.
(2) التوبة 1.
(3) وفى نسخة : ودخلت بنو بكر على خزاعة في عهد قريش.
(4) وفى نسخة : فغدت بنو بكر على خزاعة.
(5) التلاد : الصاحب القديم مجمع البحرين.
(6) العتيد : الحاضر المهيا مجمع البحرين.
(7) تجرد : تهيأ للحرب هامش السيرة لابن هشام.
(8) تربد : تغير إلى السواد هامش السيرة لابن هشام.
(9) الفيلق : العسكر الكثير هامش السيرة لابن هشام.




