ضعيف ضرب العصا : أي من احسانه إليها يشفق عليها من الضرب ويريد بقوله : اصبعا : أي نعمة ، لان الاصبع في لغة العرب : النعمة والاثر الحسن ، ولم يرد بضعف العصا عن القوة.
واما الاشياء التي تنزه بهذه المدحة عنها ، فهو الفرار من الزحف ، فلما كان الاقدام غاية في المدح ، جعل الفرار من الزحف غاية في الذم ، بدليل الاية (1).
وما بلغت كف امرئ متناول | من المجد (2) إلا حيث ما نلت أطول | |
وما بلغ المهدون في القول مدحة | وإن صدقوا إلا الذي فيك أفضل(3) |
الفصل الثامن عشر
في ذكر اخذه عليه السّلام لسورة البرائة
245 من مسند احمد بن حنبل وبالاسناد المقدم قال : حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ، قال : حدثنا محمد بن سليمان لوين ، قال : حدثنا محمد بن جابر عن سماك ، عن حنش ، عن على عليه السلام قال : لما نزلت عشر آيات من برائة على النبي صلى الله عليه وآله دعا النبي صلى الله عليه وآله ابا بكر ، فبعثه بها ، ليقرأها على اهل مكة ، ثم دعاني النبي صلى الله عليه وآله فقال لى : ادرك ابا بكر فحيث ما لحقته فخذ الكتاب منه فاذهب به إلى اهل مكة واقرأها عليهم ، فلحقته بالجحفة فاخذت الكتاب منه ، ورجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال :
يا رسول الله ، نزل في شيء؟ قال : لا. ولكن جبرئيل جائنى ، فقال : لن يؤدى عنك الا انت أو رجل منك (4).
246 وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعى ، قال : حدثنا
__________________
(1) الانفال : 15.
(2) وفى نسخة : بها المجد ...
(3) وفى نسخة : الذي قيل افضل.
(4) مسند احمد الجزء الاول ص 151.




