فاعطاه الراية ، فقال علي (ع) : يا رسول الله ، اقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الاسلام ، واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لان يهدى الله بك رجلا واحدا ، خير لك من ان تكون لك حمر النعم (1).
226 ومن صحيح مسلم ، من الجزء الرابع في نصف الكراسة الاولة منه ، بالاسناد المقدم ، قال : عن عمر بن الخطاب ، بعد قتل عامر ، قال : ارسلني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي (ع) ، وهو ارمد ، وقال : لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله.
قال : فاتيت عليا ، فجئت به اقوده وهو ارمد ، حتى اتيت به رسول الله صلى الله عليه وآله ، فبصق في عينيه فبرأ واعطاه الراية ، وخرج مرحب فقال :
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ | شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ |
إذ الحروب اقبلت تلهب
فقال علي عليه السلام :
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ | كَلَيْثِ غَابَاتٍ (2) كَرِيهِ الْمَنْظَرَةِ |
أوفيكم بالصاع كيل السندرة (3)
قال : فضرب رأس مرحب فقتله ، ثم كان الفتح على يديه ، قال ابراهيم : حدثنا محمد بن يحيى ، عحدثنا عبد الصمد [بن عبد الوارث] (4) عن عكرمة بن عمار بهذا الحديث بطوله.
قال : وحدثنا احمد بن يوسف الازدي السلمى ، حدثنا النضر بن محمد ، عن عكرمة بن عمار ، عن ابن عباس بهذا الاسناد (5).
__________________
(1) صحيح البخاري الجزء الخامس ص 134.
(2) والغابة : الاجمة ذات الشجر المتكاثف ، لانها تغيب ما فيها لسان العرب.
(3) وفي نسخة : أو فيهم بالصاع. وكذا في المصدر.
(4) ما بين المعقوفتين موجود في المصدر.
(5) صحيح مسلم الجزء الخامس ص 195.




