مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُمْدَةُ عُيُونِ صِحَاحِ الْأَخْبَارِ فِي مَنَاقِبِ إِمَامِ الْأَبْرَارِ - يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 476

كان اولى بمعتقه في تحمل جريرته ، والصق به ممن اعتقه غيره ، كان مولاه ايضا كذلك.

وابن العم ، لما كان اولى بالميراث ممن بعده عن نسبه ، واولى بنصرة ابن عمه من الأجنبي ، كان مولاه لاجل ذلك.

والناصر ، لما اختص بالنصرة ، فصار بها اولى ، كان من اجل ذلك مولى والمتولي لتضمن الجريرة ، لما الزم نفسه ما يلزم المعتق ، كان بذلك اولى ممن لا يقبل الولاء ، فصار به اولى بميراثه ، فكان بذلك مولى.

والحليف لاحق في معناه بالمتولى ، فلهذا السبب كان مولى.

والجار ، لما كان اولى بنصرة جاره ممن بعد عن داره واولى بالشفعة في عقاره ، فلذلك صار مولى. (1)

والامام المطاع ، لما كان له من طاعة الرعية وتدبيرهم ، ما يماثل الواجب بملك الرق ، كان لذلك مولى ، فصارت جميع تلك المعاني فيما حددناه ترجع الى معنى الوجه الاول الذي هو الاولى.

وتكشف عن صحة معناه فيما ذكرناه في حقيقته ووصفناه ، فليتأمل ذلك ، ففيه بيان لمن تأمله.

فان قيل : فإذا ثبت ان لفظة «مولى» ، قد تستعمل مكان الاولى ، وانها احد محتملاتها ، فما الدليل على ان النبي صلى الله عليه وآله اراد بها يوم الغدير ، الاولى دون ان يكون اراد بها غيره من الاقسام التي يعبر بها عنها؟ قيل له : مقدمة الكلام التي بدأ بذكرها واخذ اقرار الامة بها من قوله صلى الله عليه وآله : الست اولى منكم بانفسكم؟ ثم عطف عليها بلفظ يحتملها ويحتمل غيرها ، دليل على انه لم يرد بها غير المعنى الذي قررهم عليه ، من دون احدى محتملاتها ، وانه قصد بالمعطوف ، ما هو معطوف عليه ، فلا يجوز ان يرد من الحكيم

__________________

(1) الغدير ج 1 ص 350 نقلا عن ابى حيان في تفسيره ج 5 ص 52 وعن السجستاني العزيزي في غريب القرآن ص 154.

الصفحة 116 من 476