مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عُمْدَةُ عُيُونِ صِحَاحِ الْأَخْبَارِ فِي مَنَاقِبِ إِمَامِ الْأَبْرَارِ - يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ الْحِلِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 476

واقِعٍ) (1).

وبالاسناد المقدم ، قال : وسئل سفيان بن عيينة ، عن قول عزوجل : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) في من نزلت؟ فقال : لقد سئلتنى عن مسألة ، ما سئلني عنها احد قبلك ، حدثنى جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عليهم السلام ، قال : لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله بغدير خم نادى الناس ، فاجتمعوا ، فاخذ بيد على عليه السلام ، فقال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، فشاع ذلك ، وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث (2) بن نعمان الفهرى ، فاتى رسول الله صلى الله عليه وآله على ناقة له ، حتى اتى الابطح ، فنزل عن ناقته ، فاناخها ، وعقلها ، ثم اتى النبي صلى الله عليه وآله وهو في ملاء من اصحابه ، فقال : يا محمد ، امرتنا عن الله ، ان نشهد ان لا اله الا الله ، وانك رسول الله ، فقبلاته منك ، وامرتنا ان نصلى خمسا ، فقبلناه منك ، وامرتنا ان نصوم شهرا ، فقبلناه منك ، وامرتنا ان نحج البيت فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعى ابن عمك ، ففضلته علينا ، فقلت : من كنت مولاه فعلى مولاه ، وهذا شيء منك ام من الله تعالى؟ فقال : والذى لا اله الا هو ، انه من امر الله ، فولى الحارث بن نعمان ، يريد راحلته وهو يقول : اللهم ان كان ما يقوله محمد حقا ، (فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ).

فما وصل إليها ، حتى رماه الله بحجر ، فسقط على هامته ، وخرج من دبره ، فقتله ، وانزل الله تعالى : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) (3) (4).

__________________

(1) المعارج : 1.

(2) وفى نسخة : الحرث.

(3) المعارج : 1.

(4) لاحظ غاية المرام ص 397.

الصفحة 102 من 476