وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « ليس مني من استخف بصلاته ، لا يرد عليّ الحوض لا والله ، ليس مني من شرب مسكراً 1 ، لا يرد عليّ الحوض لا والله » 2 .
فإذا أردت أن تقوم إلى الصلاة ، فلا تقوم إليها متكاسلاً ولا متناعساً و لا مستعجلاً ولا متلاهياً ، ولكن تأتيها ( على السكون ) 3 والوقار والتؤدة ، وعليك الخشوع والخضوع ، متواضعاً لله جل وعز متخاشعاً ، عليك خشية ، وسيماء الخوف ، راجياً خائفاً بالطمأنينة على الوجل والحذر ، فقف بين يديه كالعبد الآبق المذنب 4 بين يدي مولاه ، فصف قدميك وانصب نفسك ولا تلتفت يميناً وشمالاً ، وتحسب كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، ولا تعبث بلحيتك ولا بشئ من جوارحك ، ولا تفرقع أصابعك ولا تحك بدنك ، ولا تولع بأنفك ولا بثوبك ، ولا تصلّ وأنت متلثم 5 .
ولا يجوز للنساء الصلاة وهنّ متنقبات ، ويكون بصرك في موضع سجودك ما دمت قائماً ، واظهر عليك الجزع والهلع والخوف ، وارغب مع ذلك إلى الله عز وجل ، ولا تتكئ مرة على إحدى رجليك ومرة على الاخرى ، وصلّ 6 صلاة مودع ترى أنك لا تصلي أبداً 7 .
واعلم أنك بين يدي الجبار ، ولا تعبث بشئ من الأشياء ، ولا تحدث لنفسك 8 وأفرغ قلبك ، وليكن شغلك في صلاتك 9 .
وأرسل يديك ، ألصقها 10 بفخذيك .
فإذا افتتحت الصلاة فكبر ، وارفع يديك بحذاء أذنيك ، ولا تجاوز بإبهاميك __________________________
1 في نسخة « ض » زيادة : و .
2 الفقيه 1 : 132 / 617 .
3 في نسخة « ض » : بالسكون .
4 في نسخة « ش » : المريب .
5 في نسخة « ش » : ملتثم .
6 في نسخة « ض » : وتصلي .
7 ورد مؤداه في الفقيه 1 : 197 / 917 ، والكافي 3 : 299 / 1 .
8 كذا والظاهر أن الصواب : نفسك .
9 ورد مؤداه في الفقيه 1 : 198 / 917 ، والهداية : 39 ، والكافي 3 : 299 / 1 .
10 ليس في نسخة « ش » .




