5 باب المياه وشربها ، والتطهر منها ، وما يجوز من ذلك ومالا يجوز منها
إعلموا رحمكم الله أن كل ماء جار لا ينجسه شئ 1 .
وكلّ بئر عميق ، ماؤها ثلاثة أشبار ونصف في مثلها ، فسبيلها سبيل الماء الجاري ، إلّا أن يتغير لونها ( أو طعمها أو رائحتها ) 2 فإن تغيرت نزحت حتى تطيب 3 .
وكل غدير فيه من الماء أكثر من كرّ ، لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات 4 .
والعلامة في ذلك أن تأخذ الحجر فترمي به ( في وسطه ) 5 فان بلغت أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكر ، وإن لم يبلغ فهو كر 6 ، ولا ينجسه شئ إلا أن يكون فيه الجيف فتغير لونه ( أو طعمه أو رائحته ) 7 فاذا غيرته لم يشرب منه ولم يتطهر منه ، إذا __________________________
الماء .
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ، ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار المضي على الجواز ، وأخبار القطع قبل الركوع على الاستحباب ، بل القطع بعده أيضاً والمسألة قليلة الجدوى إذ الفرض نادر .
1 الجعفريات : 11 ، وورد مضمونه في الكافي 3 : 12 / 1 و 2 ، التهذيب 1 : 31 / 81 و 43 / 120 و 121 و 122 .
2 في نسخة « ض » : « وطعمها ورائحتها » .
3 ورد مؤداه في الكافي 3 : 2 / 4 و 3 / 5 ، والتهذيب 1 : 42 / 117 و 234 / 676 .
4 ورد مؤداه في الهداية : 14 ، الكافي 3 : 2 / 1 ، 2 ، 4 ، 5 و 3 / 7 ، التهذيب 1 : 39 / 107 و 40 / 108 و 109 و 414 / 1308 .
5 ما بين القوسين ليس في نسخة « ض » .
6 قال المحدث النوري في مستدرك الوسائل 1 : 27 بعد نقله هذا الخبر : « قلت : هذا التحديد لم ينقل إلّا من الشلمغاني ، وهو قريب من مذهب أبي حنيفة لم يقل به احد من اصحابنا فهو محمول على التقية ، و يحتمل بعيداً ملازمته في أمثال الغدير للتحديدين الأخيرين ويؤيده كلامه في البئر » .
7 في نسخة « ض » : « وطعمه ورائحته » .




