وقد روي : أن الغسل أربعة عشر وجهاً :
ثلاث منها غسل واجب مفروض ، متى ما نسيه ثم ذكره بعد الوقت اغتسل ، وإن لم يجد الماء تيمم ، ثم إن وجدت الماء فعليك الإعادة .
وأحد عشر غسلاً سنة : غسل العيدين ، والجمعة ويوم عرفة ، ودخول مكة ، و دخول المدينة ، وزيارة البيت ، وثلاث ليال في شهر رمضان : ليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، ومتى ما نسي بعضها أو اضطر أو به علة يمنعه من الغسل ، فلا إعادة عليه .
وأدنى ما يكفيك ويجزيك من الماء ما تبل به جسدك مثل الدهن 1 .
وقد اغتسل رسول الله صلّى الله عليه وآله وبعض نسائه بصاع من ماء 2 .
وروي : أنه يستحب غسل ليلة إحدى وعشرين ، لأنها الليلة التي رفع فيها عيسى ابي مريم صلوات الله عليه ، ودفن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وهي عندهم ليلة القدر 3 .
وليلة ثلاث وعشرين هي الليلة التي ترجى فيها ، وكان أبو عبد الله عليه السلام يقول : « إذا صام الرجل ثلاثة وعشرين من شهر رمضان ، جاز له أن يذهب و يجيء في أسفاره » 4 .
وليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، هي الليلة التي ضرب فيها جدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ويستحب فيها الغسل 5 .
وميز شعرك بأناملك عند غسل الجنابة ، فإنه نروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « تحت كل شعرة جنابة » ، فبلّغ الماء تحتها في اُصول الشعر كلّها و خلل اُذنيك بإصبعك ، وانظر أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلّا وتدخل تحتها __________________________
1 ورد مؤداه في الكافي 3 : 21 / 1 ، والتهذيب 1 : 137 / 384 ، من « وأدنى ما يكفيك » .
2 ورد مؤداه في التهذيب 1 : 378 ، والكافي 3 : 22 / 5 .
3 ورد مؤداه في الفقيه 1 : 45 / 176 ، والكافي 3 : 40 / 2 ، والتهذيب 1 : 114 / 302 .
4 ورد مؤداه في التهذيب 4 : 216 / 626 .
5 ورد مؤداه في الفقيه 2 : 100 / 446 .




