ما اُمرت أولاً فأَولاً 1 .
وإن غسلت قدميك ، ونسيت المسح عليهما ، فإن ذلك يجزيك ، لأنك قد أتيت بأكثر ما عليك .
وقد ذكر الله الجميع في القرآن ، المسح والغسل ، قوله تعالى : ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) 2 أراد به الغسل بنصب اللام وقوله : ( وَأَرْجُلَكُمْ ) بكسر اللام ، أراد به المسح وكلاهما جائزان الغسل والمسح 3 .
فإن توضأت وضوءاً تاماً وصليت صلاتك أو لم تصل ، ثم شككت فلم تدر أحدثت أم لم تحدث ، فليس عليك وضوء لأن اليقين لا ينقضه الشك .
وليس 4 من مس الفرج 5 ، ولا من مس القرد والكلب 6 ، والخنزير ، ولا من __________________________
1 ورد مؤداه في الفقيه 1 : 28 / 89 و 29 / 90 ، وفي التهذيب 1 : 97 / 251 ، 252 ، 253 والإستبصار 1 : 73 / 223 و 224 و 225 و 227 و 228 .
2 المائدة : 5 و 6 .
3 ورد مؤدى الفقرة من « وان غسلت قدميك . . . » في التهذيب 1 : 64 / 180 و 181 و 66 / 187 ، وهذه الأحاديث محمولة على التقية ، أو ورد فيها تأويل ، مع العلم ان الاحاديث الواردة في المسح أكثر عدداً ، وأشهر رواية ، وأصح سنداً ، وأوضح دلالة ، وقرر الشيخ الطوسي قول الامامية بالمسح ، حيث صرح في جملة كلام له :
« فان قيل : فأين انتم عن القراءة بنصب الأرجل ، وعليها اكثر القراءة وهي موجبة للغسل ولا يحتمل سواه ؟
قلنا : « أول ما في ذلك ان القراءة بالجر مجمع عليها والقراءة بالنصب مختلف فيها ، لأنّا نقول : ان القراءة بالنصب غير جائزة ، وإنما القراءة المنزلة هي القراءة بالجر . . » .
واستدل على ذلك بأحاديث عديدة .
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر : « وأرجلكم » خفضاً عطفاً على الرؤوس ، وحجتهم في ذلك ما روي عن ابن عباس انه قال : « الوضوء غسلتان ومسحتان » .
وعلى فرض قراءة الآية الشريفة بنصب « أرجلكم » فهي دالة حسب قوانين اللغة على المسح أيضاً ، كما أوضحه الشيخ الطوسي . انظر « التهذيب 1 : 70 ، حجة القراءات : 223 ، تفسير القرطبي 6 : 91 ، التفسير الكبير 11 : 161 » .
4 في نسخة « ض » زيادة : « عليك وضوء » .
5 ورد مؤداه في الكافي 3 : 37 / 12 .
6 ورد مؤداه في الكافي 3 : 60 / 2 .




