ثفل ، فلا وضوء عليك ولا استنجاء 1 .
وكل ما خرج من قبلك ودبرك ، من دم وقيح وصديد 2 ، وغير ذلك ، فلا وضوء عليك ولا استنجاء ، إلّا أن يخرج منك بول ، أو غائط ، أو ريح ، أو مني 3 .
وإن كان بك بول أو غائط أو ريح أو مني ، وكان بك في الموضع الذي يجب عليه الوضوء قرحة ، أو دماميل ولم يؤذك ، فحلها واغسلها ، وإن أضرك حلها فاسمح يدك على الجبائر والقروح ، ولا تحلها ( ولا تعبث ) 4 بجراحتك 5 .
وقد نروي في الجبائر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يغسل ما حولها» 6 .
ولا بأس أن يصلي بوضوء واحد صلوات الليل والنهار ، ما لم يحدث 7 .
ونروي أن أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم قال لابنه محمد بن الحنفية : يا بني قم فائتني بمخضب 8 فيه ماء للطهور ، فأتاه .
فضرب بيده في الماء فقال : بسم الله 9 والحمد لله الذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً ، ثم استنجى فقال : اللهم حصن فرجي واعفه ، واستر عورتي ، وحرمه على النار .
ثم تمضمض فقال : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك .
ثم استنشق فقال : اللهم لا تحرمني رائحة الجنة ، واجعلني ممن شم ريحها ، وروحها وطيبها .
ثم غسل وجهه فقال : اللهم بيض وجهي ، يوم تسود فيه الوجوه ، ولا تسود وجهي ، يوم تبيض فيه الوجوه .
ثم غسل يده اليمنى فقال : اللهم اعطني كتابي بيميني ، والخلد ( في الجنان ) 10 بشمالي .
__________________________
1 ورد مؤداه في الفقيه 1 : 37 / 138 ، والكافي 3 : 36 / 5 .
2 صديد الجرح : ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن يصير مدة « الصحاح صدد 2 : 496 » .
3 الفقيه 1 : 37 باختلاف في الفاظه .
4 في نسخة « ش » : « تعنت » .
5 الفقيه 1 : 29 / 93 .
6 الفقيه 1 : 29 / 94 .
7 الهداية : 18 ، المقنع : 6 ، الكافي 3 : 63 / 4 .
8 المخضب : الاُجانة التي تغسل فيها الثياب « مجمع البحرين خضب 2 : 50 » .
9 في نسخة « ش » زيادة : « وبالله » .
10 ليس في نسخة « ض » .




