بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، وصلى الله على محمد خاتم النبيين و على آله الطاهرين الطيبين ، الفاضلين الأخيار ، وسلم تسليماً .
يقول عبد الله علي بن موسى الرضا :
أما بعد : إن أول ما افترض الله على عباده ، وأوجب على خلقه معرفة الوحدانية ، قال الله تبارك وتعالى : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) 1 ، يقول : ما عرفوا الله حق معرفته .
ونروي عن بعض العلماء عليهم السلام ، أنه قال في تفسير هذه الاية : ( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ) 2 ما جزاء من أنعم الله عليه بالمعرفة إلّا الجنة 3 .
وأروي أن المعرفة : التصديق والتسليم والإخلاص ، في السر والعلانية .
__________________________
1 الأنعام 6 : 91 .
2 الرحمن 55 : 60 .
3 رواه باختلاف يسير الصدوق في الأمالي 316 / 7 ، والتوحيد : 22 / 17 و 28 / 29 ، والقمي في تفسيره 2 : 345 ، والشيخ الطوسي بسندين في أماليه 2 : 44 و 182 .





