باكثر ما عليك ، وقد ذكر الله الجميع في القران : المسح والغسل ، قوله تعالى ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) بفتح اللام أراد به الغسل وقوله ( وَأَرْجُلَكُمْ ) بكسر اللام أراد به المسح ، وكلاهما جائزان مرضيان الغسل والمسح 1 .
قال السيد الصدر : وقد رأيت بخط السيد الفاضل المتبحر علي بن أحمد الصدر المعروف بالسيد علي خان رحمه الله المدني شارح الصحيفة ، حاشية على هذه العبارة هذه صورتها بلفظه :
هذا خلاف لما أجمعت عليه الفرقة الناجية الإمامية ، ولم أر هذا المذهب في كتاب من كتب الإمامية سوى هذا الكتاب . وحمله على التقية بعيد جداً اذ لا مظنة لها هنا ، وهو مذهب ابن العربي من العامة في فتوحاته 2 .
علماً بأن راوي كتاب التكليف عن الشلمغاني ، هو أبو الحسن علي بن موسى بن بابويه والد الشيخ الصدوق ، كما نص عليه أصحاب الفهارس كالشيخ والعلّامة وغيرهم .
فالإحتمال الوارد هنا أن أبا الحسن علي بن موسى المصدر به الكتاب ليس الإمام الرضا ( عليه السلام ) بل هو ابن بابويه : وعادة القدماء جارية في ذكر اسم الجامع الراوي أو المؤلف في ديباجة الكتاب ، وينسب إليه الكتاب ، وأمثلته كثيرة ، منها أمالي ابن الشيخ ، وهي قسم من أمالي والده ، جددها وذكر اسمه في بدايتها فنسبت اليه .
فاشتبه الاسم والكنية باسم الامام ( عليه السلام ) وكنيته .
ويحتمل أيضاً إضافة الحجّاج القميين لكلمة ( الرضا ) إلى هذه الجملة حملاً على الأشهر .
كما ويحتمل أيضاً أن تكون نسخة الأصل التي شاعت في الأواخر مما يعرف في عرف الفهرستيين بالمجموعة ، وهي عدة كتب يجمعها جلد واحد وكان أول الكتاب متعلقاً بالإمام الرضا ( عليه السلام ) ومعه نوادر أحمد بن محمد بن عيسى وغيرها ، فتمزقت __________________________
1 فصل القضاء : 409 .
2 فصل القضاء : 409 .




