مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفِقْهُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الرِّضَا - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 406

يروي الكتاب إلّا حديثاً واحداً في باب الشهادة ، وإلّا كيف يخفى على المفيد اشتماله على ما لا تقول به الطائفة ، مثل تحديد الكر بالذي ذكره ، وجواز الصلاة بجلد الميتة المدبوغ ، والتخيير في الوضوء بين مسح الرجل وغسلها ، وخروج المعوذتين من القرآن ، ونحو ذلك .

بل مراد المفيد أنه ليس فيه إلّا مروي غير حديث الشهادة فإنه موضوع ، وكأن الشيخ المفيد لم يطلع على حديث روح بن أبي القاسم بن روح ، المتقدم عن أبيه ( رضي الله عنه ) نقله ، من استثنائه موضعين أو ثلاثة منه ، وأنه كذب فيها على الأئمة لعنه الله 1 .

ومنها : أن جماعة من متقدمي الأصحاب حكوا عن الشلمغاني في تحديد الكر ( أنه ما لا يتحرك جنباه بطرح حجر في وسطه ) وأنه خلاف الإجماع 2 .

ويعلم من هذا الإجماع أنه من مختصات كتاب التكليف ، وأنه لم يذهب إليه أحد منا ، وهو موجود في هذا الكتاب المشتهر بالرضوي بعينه .

قال : والعلامة في ذلك أي الكر أن تأخذ الحجر فترمي به في وسطه ، فإن بلغت أمواجه من الحجر جنبي الغدير فهو دون الكر ، وإن لم تبلغ فهو الكر 3 .

قال الشيخ في الغيبة : سمعت روح بن أبي القاسم بن روح يقول : لما عمل محمد بن علي الشلمغاني كتاب التكليف ، قال الشيخ يعني أبا القاسم رضي الله عنه : اطلبوه لي لأنظره ، فجاؤوه به فقرأه من أوله إلى آخره ، فقال : ما فيه شيء إلّا وقد روي عن الأئمة ( عليهم السلام ) إلّا موضعين أو ثلاثة ، فإنه كذب عليهم في روايتها لعنه الله 4 .

ولعل الموضع الثالث على حد ما ذكر في كتاب فصل القضاء الذي استثناه مولانا أبو القاسم الحسين بن روح نضر الله وجهه في كتاب التكليف ، ونص أنه لم يرد عن الأئمة ، وإنما هو من الشلمغاني نفسه ، ما يوجد في هذا الكتاب ( الفقه المنسوب ) من قوله 5 : وإن غسلت قدميك ونسيت المسح عليهما فان ذلك يجزيك ، لأنك قد أتيت __________________________

1 فصل القضاء : 438 .

2 انظر الذكرى : 9 ، مفتاح الكرامة 1 : 70 ، رسالة الخوانساري : 22 ، مستدرك الوسائل 1 : 27 .

3 الفقه المنسوب : 91 .

4 الغيبة : 251 252 .

5 الفقه المنسوب : 79 .

الصفحة 43 من 406