فيما علمنا هو السيد حسن الصدر في كتابه فصل القضاء ، وجزم بأنه كتاب التكليف .
وقد جاء السيد لإثبات هذا الرأي بأدلة :
منها : أي من الدلالات على اتحاد الكتابين ، ما نقله عن كثير من علماء الشيعة كابن ادريس والشهيدين وغيرهم ، بتفرده بنقل رواية الشهادة لوحده ، وهذا موجود في الكتاب المنسوب للرضا ( عليه السلام ) باللفظ المروي عن كتاب التكليف في عوالي اللالي 1 وفي كتاب الغيبة للشيخ 2 .
قال العلّامة في الخلاصة : وله أي للشلمغاني من الكتب التي عملها في حال الإستقامة كتاب التكليف ، رواه المفيد رحمه الله إلا حديثاً منه في باب الشهادات ، انه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه اذا كان له شاهد واحد من غير علم 3 ، 4 .
وما حكاه الشهيد عن المفيد ، من أنه ليس فيه شيء يخالف الفتوى سوى هذا الحديث . فاظنه نقلاً بالمعنى ، وأصله ما ذكره العلامة في الخلاصة ، من أن المفيد __________________________
وكتاب التكليف .
وكتاب التكليف صنعه أيام استقامته .
وكانت الطائفة تعمل به وترويه عنه ، وممن رواه عنه وأخذه منه شيخ القميين علي بن موسى بن بابويه ، وجعله الأصل لرسالة الشرائع التي كتبها لابنه الصدوق ، والصدوق يرويه عن أبيه عنه ، والشيخ المفيد يرويه عن الشيخ الصدوق عن أبيه عنه ، والشيخ الطوسي يرويه عن مشائخه الأربعة عن الصدوق عن أبيه عنه .
انظر الفرق بين الفرق : 264 و 250 ، والعبر للذهبي 2 : 190 ، وفصل القضاء : 407 و 404 ورجال النجاشي : 268 ، والخلاصة : 254 ، ومعجم المؤلفين 11 : 16 والغيبة للطوسي 251 252 255 و 269 ، والفهرست للشيخ : 173 و 146 147 ، ومعجم الادباء 1 : 297 ، وتاريخ ابن الاثير في وقائع سنة 322 هجرية .
1 عوالي اللآلي 1 : 315 .
2 وأخبرني جماعة عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود ، وأبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، أنهما قالا : مما أخطأ محمد بن علي في المذهب في باب الشهادة أنه روى عن العالم ( عليه السلام ) أنه قال : إذا كان لأخيك المؤمن على رجل حق فدفعه ، ولم يكن له من البينة عليه إلّا شاهد واحد ، وكان الشاهد ثقة ، رجعت الى الشاهد فسألته عن شهادته ، فاذا أقامها عندك شهدت معه عند الحاكم على مثل ما يشهده عنده ، لئلا يتوي حق امرئ مسلم . الغيبة 252 .
3 الفقه المنسوب : 308 .
4 الخلاصة : 254 .




