المالك لما ملكهم ، والقادر لما عليه أقدرهم ، فإن ائتمروا بالطاعة لم يكن لهم صاداً عنها مبطئاً ، وان ائتمروا بالمعصية فشاء أن يمن عليهم فيحول بينهم وبين ما ائتمروا به فإن فعل وإن لم يفعل فليس هو حاملهم عليهم قسراً ، ولا كلفهم جبراً بتمكينه إياهم بعد إعذاره وإنذاره لهم ، واحتجاجه عليهم ، طوقهم ومكنهم وجعل لهم السبيل إلى أخذ ما إليه دعاهم ، وترك ما عنه نهاهم ، جعلهم مستطيعين لأخذ ما أمرهم به من شئ غير آخذيه ، ولترك ما نهاهم عنه من شئ غير تاركيه ، والحمد لله الذي جعل عبادة أقوياء [ لما ] 1 أمرهم به ، ينالون بتلك القوة ، ونهاهم عنه ، وجعل العذر لمن لم يجعل له السبب جهداً متقيلاً » 2 .
__________________________
1 أثبتناه من البحار 5 : 124 / 71 .
2 تحف العقول : 162 باختلاف في ألفاظه ، من « كتب الحسن بن أبي الحسن . . . » .




