مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْفِقْهُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الرِّضَا - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 406

111 باب العطاس

واعلم أن علة العطاس هي ان الله تبارك وتعالى إذا أنعم على عبد بنعمة ، فنسي أن يشكر عليها ، سلّط عليه ريحاً تدور في بدنه ، فيخرج من خياشيمه ، فيحمد الله على تلك العطسة ، فيجعل ذلك الحمد شكراً لتلك النعمة .

وما عطس عاطس إلا هضم له طعامه ، أو تجشأ 1 الا مرئ طعامه .

فإذا عطست فاجعل سبابتك على قصبه أنفك ، ثم قال : الحمد لله رب العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله وسلم ، رَغِمَ أنفي لله داخراً صاغراً غير مستنكف ولا مستكبر 2 . فإنه من قال هذه الكلمات عند عطسه ، خرج من أنفه دابة أكبر من البق وأصغر من الذباب ، فلا يزال في الهواء إلى أن يصير تحت العرش ، وتسبح لصاحبها إلى يوم القيامة .

فإذا عطس أخوك فسمته ، وقل : يرحمك الله . وإذا سمتك أخوك فرد عليه وقل : يغفر الله لنا ولك . هذا إذا عطس مرة أو مرتين أو ثلاثاً ، فإذا زاد على ثلاث ، فقل : شفاك الله 3 . فإن ذلك من علة وداء في رأسه ودماغه .

ومن عطس ولم يسمت ، سمته سبعون ألف ملك فسمت أخاك إذا سمعته يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ، فإن لم تسمع ذلك منه فلا تسمته .

وإذا سمعت عطسةً فاحمد الله ، وإن كنت في صلاتك ، أو كان بينك وبين __________________________

1 في نسخة « ض » : « يخشى » ولم ترد نسخة « ش » وما أثبتناه من البحار 76 : 55 / 13 .

2 مكارم الأخلاق : 355 باختلاف يسير . من « فاذا عطست . . . » .

3 مكارم الأخلاق : 355 باختلاف في ألفاظه ، من « فاذا عطس . . . » .

الصفحة 386 من 406